
السفير 24
تعيش ساكنة جماعة دار الشافعي وعدد من جماعات بني مسكين بإقليم سطات ، على وقع معاناة يومية بسبب الوضعية المتدهورة للطريق الإقليمية رقم 3629، الرابطة بين المنطقة وجماعة كيسر ومدينة سطات، والتي تشكل شريانا حيويا بالنسبة لساكنة عدد من الدواوير والمناطق القروية.
وفي اتصال لعدد من سكان المنطقة بـ”السفير 24″، عبر المتحدثون عن استيائهم من الحالة التي آلت إليها هذه الطريق، مؤكدين أن ضيق مسارها وتآكل جوانبها وتدهور عدد من مقاطعها جعل التنقل عبرها معاناة يومية، سواء بالنسبة للسيارات الخاصة أو حافلات النقل العمومي أو الشاحنات.
وأضاف المتحدثون أن الوضعية الحالية للطريق تتسبب في أضرار مادية متكررة للعربات، نتيجة كثرة المقاطع المتدهورة وضيق المسار، فضلا عن صعوبة مرور المركبات في الاتجاهين، الأمر الذي يرفع، بحسبهم، من مخاطر وقوع حوادث واصطدامات.
وأوضح أحد السكان أن الطريق تعد المنفذ الأساسي للساكنة نحو مدينة سطات وجماعة كيسر، مشيرا إلى أن المواطنين يعتمدون عليها بشكل يومي للوصول إلى المستشفيات والمراكز الصحية، وقضاء مصالحهم الإدارية، إضافة إلى التبضع وتسويق المنتجات الفلاحية.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدثون أن معاناة السكان تصبح أكثر حدة في الحالات الاستعجالية، خاصة عندما يتعلق الأمر بسيارات الإسعاف ونقل المرضى، مبرزين أن وضعية الطريق قد تزيد من صعوبة الوصول في الوقت المناسب إلى المراكز الصحية والمستشفيات.
وأشار السكان إلى أن شاحنات نقل المواد الغذائية والمنتجات الفلاحية وحافلات النقل العمومي تستعمل بدورها هذا المحور بشكل مستمر، وهو ما يجعل إصلاحه وتوسيعه، حسب تعبيرهم، ضرورة ملحة وليس مجرد مطلب ظرفي.
ومن جهة أخرى، لفت المتحدثون إلى أن فترة العطل والمناسبات تعرف ارتفاعا ملحوظا في حركة المرور، خصوصا مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وأبناء المنطقة، وهو ما يكشف بشكل أكبر عن محدودية الطريق وعدم قدرتها على استيعاب حجم حركة السير المتزايدة.
وأضاف السكان أن استمرار الوضع الحالي يفرض عليهم مصاريف إضافية، سواء بسبب أعطاب السيارات أو طول مدة التنقل، مؤكدين أن معاناتهم لم تعد مرتبطة فقط بجودة الطريق، وإنما أصبحت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية وعلى قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وفي هذا الإطار، وجه سكان جماعة دار الشافعي، على وجه الخصوص، نداء عاجلا إلى الجهات المنتخبة، والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وكذا إلى عامل إقليم سطات، من أجل التدخل العاجل لإعادة تأهيل هذا المحور الطرقي.
كما طالب المتضررون بتوسيع الطريق وتقوية بنيتها وإصلاح المقاطع المتدهورة، إلى جانب تحسين شروط السلامة، معتبرين أن هذه الطريق تمثل المنفذ الأساسي لعدد من الجماعات والدواوير نحو مدينة سطات والمراكز المجاورة.
وشدد السكان على أن استمرار تدهور الطريق الإقليمية رقم 3629 يساهم في تعميق العزلة التي تعاني منها المنطقة، داعين إلى إدراج إصلاحها ضمن الأولويات، بما ينسجم مع الحاجة إلى فك العزلة عن العالم القروي وتقليص الفوارق المجالية.
وفي ختام حديثهم، أكد المتضررون أن مطلبهم لا يتجاوز تحسين طريق يستعملونها يوميا، وضمان تنقل آمن يحفظ سلامة المواطنين وممتلكاتهم، معربين عن أملهم في أن تجد مطالبهم تجاوبا فعليا من الجهات المسؤولة، وأن تتحول النداءات المتكررة إلى مشروع إصلاح ملموس ينهي معاناة ساكنة المنطقة.



