
السفير 24
أصدرت محكمة فدرالية أمريكية قرارا يقضي بوقف سياسة كانت قد أدت، منذ يناير الماضي، إلى تعليق معالجة طلبات تأشيرات الهجرة المقدمة من مواطني 75 دولة، من بينها المغرب، معتبرة أن الإجراء المعتمد من قبل الإدارة الأمريكية يتجاوز الصلاحيات القانونية الممنوحة لها.
وجاء القرار عن المحكمة الفدرالية في مانهاتن، حيث اعتبرت القاضية جانيت فارغاس أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تجاوز حدود السلطة التي يخولها له القانون، بعدما تم اعتماد الجنسية كمعيار لتعليق معالجة طلبات التأشيرات بشكل جماعي.
وكانت السلطات الأمريكية قد أوقفت، ابتداء من 21 يناير الماضي، معالجة طلبات تأشيرات الهجرة الخاصة بالمواطنين المغاربة، إلى جانب مواطني عشرات الدول الأخرى، وذلك بداعي مخاوف مرتبطة بإمكانية اعتماد بعض المهاجرين على برامج المساعدات الحكومية الأمريكية، وما قد يترتب عن ذلك من اعتبارهم “عبئا عاما”.
ويحمل القرار القضائي الجديد أهمية خاصة بالنسبة إلى المواطنين المغاربة، إذ لم تعد الجنسية المغربية، وفق هذا القرار، سببا كافيا لتعليق معالجة طلب التأشيرة بصورة تلقائية، الأمر الذي يفتح الباب أمام إعادة دراسة الملفات بشكل فردي، وفق الشروط والمعايير التي ينص عليها قانون الهجرة الأمريكي.
غير أن إنهاء التعليق الجماعي لا يعني منح التأشيرات بشكل تلقائي، إذ سيظل كل طلب خاضعاً للفحص، مع ضرورة استيفاء صاحبه مختلف الشروط القانونية المطلوبة، بما فيها المعايير المرتبطة بالوضعية المالية والروابط الأسرية وغيرها من أسباب عدم الأهلية المنصوص عليها في التشريع الأمريكي.
كما أن القرار القضائي لا يتعلق بتأشيرات السياحة والزيارات قصيرة الأمد، التي لم تكن مشمولة أصلا بقرار التعليق الصادر في يناير الماضي.
وكان عدد من المغاربة قد واجهوا خلال الأشهر الماضية صعوبات وتأخيرات مرتبطة بإجراءات التأشيرات الأمريكية، خصوصا في ظل الإقبال الكبير على السفر إلى الولايات المتحدة تزامنا مع مباريات كأس العالم 2026، ما تسبب في تعقيدات بالنسبة لبعض الراغبين في حضور المنافسات.
ويبقى القرار القضائي قابلا لمزيد من التطورات القانونية، في ظل إمكانية لجوء وزارة الخارجية الأمريكية إلى الطعن فيه أمام الجهات القضائية المختصة.
وإلى حين صدور أي قرار جديد، فإن طلبات المغاربة الراغبين في الحصول على تأشيرات الهجرة إلى الولايات المتحدة لن تكون، وفق القرار القضائي، عرضة لتعليق جماعي يستند فقط إلى الجنسية، بل يفترض أن تعود إلى مسار دراسة الملفات حالة بحالة، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.



