مجتمعفي الواجهة

بني يكرين.. رئيس الجماعة في واجهة الجنائز.. والساكنة تنتظر حضورا ميدانيا لحل أزمة الماء والطرق

بني يكرين.. رئيس الجماعة في واجهة الجنائز.. والساكنة تنتظر حضورا ميدانيا لحل أزمة الماء والطرق

REGION CASA SETTAT

السفير 24 – سطات

تعيش ساكنة عدد من دواوير جماعة بني يكرين بإقليم سطات، وفق ما عبر عنه مواطنون تواصلوا مع جريدة “السفير 24″، حالة من الاستياء بسبب استمرار معاناتهم مع الماء الصالح للشرب، في ظل تأخر تشغيل عدد من السقايات التي كان ينتظر أن تخفف من وطأة هذه الأزمة، إلى جانب عدم استفادة عدد من الأسر من الربط المباشر بالماء داخل منازلها.

وفي هذا السياق، يقول عدد من السكان إن الحديث عن السقايات لا ينبغي أن يتحول إلى غاية في حد ذاته، لأن المواطن الذي يضطر إلى قطع مسافة لجلب الماء سيظل، في نهاية المطاف، أمام معاناة يومية، خصوصاً النساء وكبار السن والأسر التي لا تتوفر على وسائل نقل. ومن ثم، فإن المطلب الأساسي، بحسب ما نقله هؤلاء إلى الجريدة، يتمثل في إيجاد حل مستدام يضمن وصول الماء إلى المنازل، متى توفرت الإمكانيات التقنية والمالية لذلك.

وبالموازاة مع ذلك، يطرح السكان تساؤلات حول مآل مشروع السقايات، وأسباب عدم دخولها حيز الخدمة، والآجال التي تحتاجها الأشغال، فضلا عن البرنامج المعتمد للانتقال مستقبلا إلى الربط الفردي للمنازل. وهي أسئلة مشروعة تهم خدمة أساسية، وتحتاج إلى أجوبة واضحة من المجلس الجماعي والجهات المتدخلة.

وفي الوقت الذي تتواصل فيه هذه الانشغالات، يعبر بعض أبناء المنطقة عن استغرابهم مما يعتبرونه حضورا متكررا لرئيس الجماعة في المناسبات الاجتماعية والجنائز، مقابل حضور ميداني يرونه أقل من المطلوب في الدواوير التي تواجه مشاكل الماء والطرق والمسالك.

وبطبيعة الحال، فإن حضور المنتخب في الجنائز ومواساة الأسر سلوك اجتماعي وإنساني لا يمكن مؤاخذة أي مسؤول عليه، غير أن الساكنة، كما نقلت لـ”السفير 24″، تتطلع أيضا إلى حضور المسؤول في الميدان، والوقوف على معاناتها، ومعاينة وضعية السقايات والطرق، وتتبع المشاريع إلى حين خروجها إلى حيز التنفيذ.

فالمسؤول المنتخب، في نظر المواطنين، لا يقاس فقط بحضوره في المناسبات، وإنما كذلك بمدى قدرته على متابعة الملفات التي تؤثر مباشرة في حياة السكان، وتحويل المطالب إلى حلول وبرامج واضحة، مع تحديد الآجال والمسؤوليات.

ومن جهة أخرى، تؤكد “السفير 24” أن تناولها لمشاكل بني يكرين لا يستهدف رئيس الجماعة أو المجلس الجماعي، ولا يدخل في حسابات سياسية أو شخصية، وإنما يأتي في إطار دورها الصحفي والرقابي في نقل صوت المواطنين وطرح الأسئلة حول تدبير الشأن العام المحلي.

كما أن الجريدة تتناول قضايا مختلف الجماعات الترابية كلما توصلت بمطالب أو شكايات تستحق التحقق والنشر، دون انتقائية أو خدمة أجندات ضيقة، مع احترام قرينة البراءة وحق الجهات المعنية في الرد والتوضيح.

وفي هذا الإطار، يبقى السؤال المطروح أمام المجلس الجماعي والجهات المعنية بسيطا وواضحا: متى ستشتغل السقايات التي ينتظرها المواطنون؟ ومتى سيصل الماء إلى داخل المنازل؟ ومتى سترى الساكنة حضورا ميدانيا يترجم المطالب إلى حلول ملموسة؟

أسئلة لا تستهدف أحدا، وإنما تعكس انشغالات مواطنين يريدون ببساطة ماء قريبا وآمنا، وطرقا صالحة للتنقل، وتنمية يشعرون بآثارها في حياتهم اليومية.

وفي ظل استمرار هذه المطالب، تتجه الأنظار أيضا إلى عامل إقليم سطات، باعتباره ممثل السلطة الإقليمية، من أجل الوقوف ميدانيا على وضعية الدواوير المعنية، وتفقد ظروف عيش ساكنتها، والاطلاع عن قرب على إشكالات الماء والطرق والمسالك، والعمل، في حدود الاختصاصات القانونية، على حث مختلف المتدخلين على تسريع إيجاد الحلول الممكنة.

فاستمرار معاناة بعض الأسر في دواوير قروية مع مشقة البحث عن الماء والتنقل عبر طرق ومسالك تحتاج إلى التأهيل، يفرض مزيدا من المتابعة الميدانية والتنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمات أساسية ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين.

ولعل زيارة ميدانية لعامل الإقليم لهذه المناطق، والإنصات المباشر إلى السكان، من شأنها أن تعطي صورة أوضح عن حقيقة الوضع، بعيدا عن التقارير والمراسلات، وأن تفتح الباب أمام حلول عملية تنهي، أو على الأقل تخفف، معاناة الساكنة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى