
السفير 24
أشاد وزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، بالدور الذي اضطلعت به السلطات المغربية في احتواء أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، مؤكداً أن الرباط بادرت منذ الساعات الأولى إلى التنسيق مع مدريد بهدف الحد من تدفق المهاجرين والعمل على إعادتهم.
وقال ألباريس، في تصريحات لبرنامج «لا أورا دي لا أونا» الذي تبثه هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية الرسمية (RTVE)، إن التدفق الكبير للمهاجرين نحو سبتة شكل وضعاً «غير معتاد على الإطلاق»، مشيراً إلى أن المغرب عرض منذ البداية تقديم المساعدة والتعاون لمنع استمرار هذه التحركات وضمان عودة المهاجرين.
وأوضح المسؤول الإسباني أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة خلال الأيام الماضية عادوا بالفعل، مضيفاً أن السلطات الإسبانية تواصل، بتنسيق مباشر مع نظيرتها المغربية، استكمال إجراءات الإعادة في أقرب وقت ممكن.
وفي موقف واضح، نفى ألباريس تحميل المغرب مسؤولية الأحداث التي شهدتها المدينة، مؤكداً أنه حافظ منذ اندلاع الأزمة على اتصال مستمر بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
وأبرز رئيس الدبلوماسية الإسبانية أن السلطات المغربية أبدت استعداداً كاملاً لتعبئة إمكاناتها الأمنية والبشرية للمساهمة في تطويق الوضع، معتبراً أن التعاون القائم بين مدريد والرباط أثبت مجدداً فعاليته في تدبير الملفات المشتركة، وفي مقدمتها ملف الهجرة.
وأشار ألباريس إلى أن قنوات التواصل المفتوحة بين البلدين ساهمت في تفعيل آليات التنسيق الضرورية وإعادة الوضع تدريجياً إلى طبيعته داخل سبتة، مؤكداً في الوقت ذاته أن إسبانيا ستواصل تعزيز تعاونها مع المغرب على المستويين الأمني والدبلوماسي.
وفي السياق ذاته، شدد الوزير الإسباني على أن استمرار التنسيق بين البلدين يشكل عاملاً أساسياً في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها الحدود الجنوبية لأوروبا.
كما أكد أن الحكومة المركزية في مدريد تعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن الحدود، بالتوازي مع ملاحقة الجهات التي تقف وراء حملات التضليل المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي ساهمت، وفق المسؤول الإسباني، في تأجيج الوضع.
وتعكس تصريحات ألباريس، في مجملها، حرص مدريد على إبراز أهمية التنسيق المغربي الإسباني في احتواء أزمة سبتة، في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تطويق تداعياتها وإعادة الوضع إلى مساره الطبيعي.



