
السفير 24
إلى اليوم ما لقيتيش خدمة، ما تفكرش أن باب الرزق تسد، وإذا حلم من أحلامك ما تحققش دابا، ما يعنيش أنه عمره ما غادي يتحقق الحياة كتتقلب، والفرص كتجي فالأوقات اللي ما كيكونش الإنسان كيتوقعها يمكن اليوم كتعاني من البطالة، أو عندك مشاكل فالصحة، أو كتواجه صعوبات فالتعليم أو فالحياة اليومية، ولكن هادشي كامل ما خاصوش يخليك تفقد الأمل ولا ترمي راسك للمجهول.
للأسف، كاينين صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعضها كينشر الإشاعات والكذب، وكيستغل حالة الإحباط واليأس عند الشباب باش يدفعهم للهجرة السرية كيرسمو ليهم صورة وردية على الحياة خارج الوطن، وكأن النجاح كيتحقق غير إلى ركبت قارب الموت، ولكن الحقيقة مختلفة تماما. هاد الصفحات ما كتعيشش المعاناة اللي كيعانيها الشباب، وما كتتحملش المسؤولية ملي كيتحول الحلم إلى مأساة.
واش ما شفتيش شحال من شاب ابتلعو البحر؟ واش ما وصلاتكش أخبار العائلات اللي بقات كتقلب على أولادها بلا أثر؟ واش ما شفتيش شحال من واحد وصل للضفة الأخرى، ولكن لقى الجوع، والتشرد، والاستغلال، والذل، وعاش حياة أصعب من اللي كان هارب منها؟ هادي حقائق خاصنا نواجهوها، ماشي أوهام كتتروج فالفيديوهات والمنشورات.
المغرب، بحال أي بلاد، عندو تحديات ومشاكل، ولكن حتى هو فيه فرص، وفيه شباب نجحو بالصبر والاجتهاد، وبناو مستقبلهم خطوة بخطوة التغيير ما كيوقعش بين ليلة وضحاها، ولكن كيبدأ بالأمل، وبالإيمان بالنفس، وبالعمل المستمر. كل واحد فينا يقدر يكون سبب فالتغيير الإيجابي، سواء بالتعلم، أو التكوين، أو خلق مشروع، أو البحث عن فرص قانونية وآمنة.
رسالتنا لكل شاب مغربي: ما تخليش لحظة يأس تقرر مصير حياتك حياتك أغلى من أي مغامرة مجهولة، ومستقبلك ما خاصوش يكون رهين بمنشور كاذب أو صفحة مجهولة كتبحث غير على المشاهدات وإثارة الفتنة.
خلي ثقتك فالله كبيرة، وخدم على راسك، وتمسك بالأمل، لأن الغد قد يحمل لك فرصة تغير حياتك كاملة بلادنا كتحتاج طاقات شبابها، والأمل والعمل هما الطريق الحقيقي نحو مستقبل أفضل، أما الوهم فلا يورث إلا الندم والخسارة.



