
السفير 24
تشهد مصلحة المحاضر بالنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بسطات خلال الآونة الأخيرة، حالة من التذمر في أوساط عدد من المرتفقين وبعض العاملين بالمرفق، بسبب ما وصفته المصادر بطريقة التعامل التي تنهجها إحدى الموظفات، والتي باتت، وفق المعطيات المتوفرة، تؤثر على انسيابية العمل وسرعة معالجة الملفات.
وحسب المعطيات التي توصلت بها “السفير 24″، فإن هذه الشكاوى تتعلق بطريقة تدبير الموظفة بعض المهام الإدارية داخل المصلحة المذكورة، حيث تتحدث المصادر عن تسجيل تأخر في معالجة عدد من الملفات، فضلا عن توتر في العلاقة مع بعض الموظفين، وهو ما انعكس، وفق المصادر ذاتها، على جودة الخدمات المقدمة داخل هذا المرفق الحساس.
وأضافت المصادر نفسها أن عددا من المرتفقين عبروا عن استيائهم من ممارسات مختلفة داخل المصلحة، والتي يعتبرونها غير منسجمة مع متطلبات حسن الاستقبال وسرعة معالجة الملفات، مشيرة إلى أن طبيعة هذه المصلحة، المرتبطة بمحاضر وإجراءات ذات حساسية خاصة، تستوجب قدرا عاليا من الانضباط والنجاعة في الأداء.
كما أوضحت المصادر أن كل من يقصد هذه المصلحة لقضاء أغراضه الإدارية أو تتبع ملفاته، أصبح يشعر بنوع من الإحباط بسبب ما يصفه البعض ببطء في معالجة الطلبات وتعقيد بعض المساطر من طرف الموظفة والتي هي في الأصل مستخدمة في الانعاش الوطني وتم الحاقها بهذه المصلحة الحساسة، وهي معطيات تبقى، وفق نفس المصادر، في حاجة إلى التحقق والتقييم من طرف الجهات المختصة.
وتكتسي مصلحة المحاضر أهمية خاصة داخل منظومة العدالة، بالنظر إلى طبيعة الملفات والوثائق التي تشرف على تدبيرها، وهو ما يجعل ضمان النجاعة والسرعة والانضباط الإداري شرطا أساسيا للحفاظ على حسن سير المرفق القضائي وخدمة المرتفقين في أفضل الظروف.
وفي هذا السياق، تطالب أصوات من داخل محيط المرتفقين رئيس مصلحة النيابة العامة، المعين حديثا على رأس هذه المصلحة، بفتح تحقيق أو إجراء تقييم إداري للوقوف على حقيقة هذه المعطيات، واتخاذ ما يلزم من تدابير تنظيمية في حال ثبوت أي اختلال، مع العمل على تعزيز ظروف العمل وضمان جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
كما شددت هذه الأصوات على أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يفاقم من حالة التذمر، معتبرة أن مصلحة بهذا الحجم والحساسية تحتاج إلى مواكبة مستمرة وتدبير إداري فعال يقطع مع مظاهر التعثر، ويعيد الثقة في هذا المرفق باعتباره حلقة أساسية داخل منظومة العدالة.



