في الواجهةمجتمع

النيابة العامة بابتدائية برشيد تفرض نموذجا وطنيا في النجاعة القضائية

النيابة العامة بابتدائية برشيد تفرض نموذجا وطنيا في النجاعة القضائية

le patrice

السفير 24

في وقت تتجه فيه المملكة إلى ترسيخ إصلاح منظومة العدالة وتعزيز النجاعة القضائية، برزت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية ببرشيد كنموذج عملي يلفت الانتباه داخل المشهد القضائي الوطني، بعدما نجحت، في ظرف وجيز، في تحقيق نتائج ملموسة على مستوى تسريع وتيرة معالجة الملفات والقضايا، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتقاضين، الأمر الذي جعلها محط اهتمام عدد من المسؤولين والمهنيين، بل وأصبحت مرجعا تستلهم منه عدد من النيابات العامة والمحاكم أساليب العمل والتدبير.

ويجمع عدد من المتتبعين للشأن القضائي على أن الدينامية الجديدة التي تعرفها النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببرشيد انطلقت مع التحاق وكيل الملك الأستاذ عزيز مدني، الذي بادر منذ الأيام الأولى إلى عقد اجتماعات مكثفة ومتواصلة مع السادة نواب وكيل الملك، من أجل وضع تصور عملي قائم على التوزيع المحكم للمهام، والتنسيق اليومي، والتتبع المستمر للملفات، بما يضمن تسريع معالجتها دون الإخلال بجودة العمل أو بضمانات المحاكمة العادلة. وقد انعكس هذا النهج بشكل واضح على الأداء العام للنيابة العامة، حيث أصبحت معالجة الملفات تتم بوتيرة أكثر فعالية، مع الحرص على احترام الآجال القانونية وحسن استقبال المرتفقين.

ولم يكن هذا النجاح ليتحقق لولا انخراط جميع مكونات النيابة العامة في هذه الدينامية الإيجابية، وفي مقدمتهم وكيل الملك، والسادة نواب وكيل الملك، وكتابة النيابة العامة، إلى جانب التنسيق المتواصل مع مختلف مكونات المحكمة، بما فيها رئاسة المحكمة، والسادة القضاة، وموظفو كتابة الضبط، وهو ما أسهم في تحقيق انسيابية أكبر في سير القضايا، وترسيخ مبدأ العدالة الناجزة الذي يعد من أولويات إصلاح منظومة العدالة بالمغرب.

ويظل كتاب الضبط أحد أهم أعمدة هذا النجاح، باعتبارهم الشريان الحيوي الذي تقوم عليه مختلف العمليات الإدارية والقضائية داخل المحكمة. فمن خلال عملهم اليومي في تسجيل القضايا، وتدبير الجلسات، وإنجاز الإجراءات، واستقبال المرتفقين، يساهمون بشكل مباشر في ضمان السير العادي للمرفق القضائي. كما أن روح الالتزام والانضباط التي تطبع أداءهم تشكل ركيزة أساسية في تحقيق النجاعة التي أصبحت تميز المحكمة الابتدائية ببرشيد.

هذا، ويؤكد ما تحقق بهذه المؤسسة القضائية أن تطوير العدالة لا يرتبط بالإمكانيات المادية وحدها، بل يقوم أساسا على حسن التدبير، والعمل الجماعي، والقيادة الميدانية، والشعور بالمسؤولية لدى جميع مكونات أسرة العدالة. وهي عناصر نجحت المحكمة الابتدائية ببرشيد في توظيفها بشكل جعلها تقدم صورة مشرفة عن القضاء المغربي، وتبرهن أن الإدارة الجيدة قادرة على إحداث الفارق في خدمة المواطن وتعزيز ثقته في مؤسسات العدالة.

وحتى لا يعتقد البعض أن ما ورد في هذا المقال مجرد انطباعات أو مجاملات، فإننا نؤكد أن ما كتبناه يستند إلى معطيات يمكن التحقق منها ميدانيا، ومن كانت لديه أي شكوك، فما عليه إلا زيارة المحكمة والاطلاع بنفسه على مستوى التنظيم، وسرعة معالجة الملفات، والأجواء المهنية التي تطبع سير العمل بها، التزاما منا بالمصداقية، ووفاء لشعار “الحقيقة كما هي… لا كما يريدها الآخرون.”

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى