في الواجهةسياسة

الأحرار يرفضون الانخراط في لجنة تقصي حقائق حول دعم استيراد المواشي ويعتبرون المبادرة “غير ذات جدوى”

الأحرار يرفضون الانخراط في لجنة تقصي حقائق حول دعم استيراد المواشي ويعتبرون المبادرة "غير ذات جدوى"

le patrice

السفير 24 – محمد بلفلاح

أعلن الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب موقفه من المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن مختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي وقطاع تربية الماشية، مؤكدا عدم انخراطه في هذه المبادرة لأسباب دستورية وسياسية وإجرائية.

وأوضح الفريق، في بلاغ أصدره اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن طلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق سبق أن تقدم به أصحاب المبادرة أنفسهم خلال مرحلة سابقة، غير أنه لم يتمكن من استيفاء النصاب القانوني المطلوب لإحداث اللجنة، كما أن مقترحا لاحقا تقدمت به فرق الأغلبية لتشكيل لجنة استطلاعية لم يكتمل بدوره بسبب تعذر استكمال المسطرة القانونية اللازمة.

واعتبر الفريق النيابي للأحرار أن الظرفية الزمنية الحالية لا تسمح بإحداث لجنة لتقصي الحقائق وإنجاز مهامها بالشكل المطلوب، مشيرا إلى أن الولاية التشريعية الحالية تقترب من نهايتها ولم يتبق على اختتامها سوى أسابيع معدودة، وهو ما يجعل الآجال الدستورية والإجرائية اللازمة لتأسيس اللجنة ومباشرة أعمالها غير متوفرة.

وأضاف أن ذلك من شأنه أن يفقد المبادرة شروط النجاعة والفعالية المؤسساتية، ويحولها إلى مجرد أداة للاستغلال السياسي.
وفي السياق ذاته، أكد الفريق أن موضوع دعم استيراد المواشي، رغم ما يثيره من نقاش عمومي وأهمية لدى الرأي العام، لا يندرج ضمن الحالات الاستثنائية التي جرى العرف البرلماني على إخضاعها لآلية لجان تقصي الحقائق، والتي ارتبطت تاريخيا بملفات وطنية كبرى ذات طابع استعجالي أو راهنية خاصة، ما يجعل اللجوء إلى هذه الآلية الرقابية في الظرف الحالي غير مبرر من وجهة نظره.

وجدد الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار تشبثه بمقتضيات ميثاق الأغلبية الحكومية، معتبرا أنه يشكل إطارا سياسيا وأخلاقيا يضمن انسجام مكونات الأغلبية في تنفيذ البرنامج الحكومي.

كما شدد على أن التصويت على البرنامج الحكومي كان التزاما سياسيا مسؤولا يفرض مواصلة دعم تنزيل الإصلاحات والتعهدات الواردة فيه، بما يعزز الاستقرار المؤسساتي ويحافظ على مصداقية العمل السياسي.

وأكد البلاغ أن الالتزام بميثاق الأغلبية يظل، بالنسبة للفريق، أسمى من أي مكاسب سياسية ظرفية مرتبطة بالسياق الانتخابي، في إشارة إلى اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة.

ورغم إعلانه عدم المشاركة في مبادرة تشكيل لجنة تقصي الحقائق، أوضح الفريق أنه يواصل تتبع هذا الملف في إطار اختصاصاته الدستورية والرقابية، محتفظا بحقه في تفعيل مختلف الآليات الرقابية التي يتيحها الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز فعالية المؤسسة التشريعية في أداء أدوارها الرقابية.

ويأتي هذا الموقف في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي حول الدعم العمومي الموجه لاستيراد المواشي، وسط مطالب من بعض مكونات المعارضة بفتح تحقيق برلماني موسع للكشف عن كيفية تدبير هذه الاعتمادات وتقييم أثرها على الأسواق الوطنية وأسعار اللحوم.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى