
السفير 24 – محمد بلفلاح
أثار تدخل ميداني لمحاربة الناموس بمدينة المضيق، جرى أمس الاثنين تحت إشراف خليفة قائد تابع لعمالة تطوان، موجة من التساؤلات والاستياء في أوساط عدد من المواطنين، بعد تسجيل شكاوى بشأن تزايد انتشار الناموس عقب العملية التي كانت تروم الحد من الظاهرة.
ووفق معطيات توصلت بها “السفير 24” ، فإن المسؤول الترابي المعني تم تكليفه بمتابعة هذا الملف بعد وفاة المسؤول الذي كان يشرف سابقا على تدبير عمليات محاربة الناموس بعمالة المضيق، حيث أشرف أمس على تدخل ميداني أثار نقاشا واسعا بين السكان والمهتمين بالشأن المحلي.
وبحسب إفادات عدد من المواطنين، فقد شمل التدخل إجراءات مرتبطة بشبكة المياه العادمة، من بينها إزالة بعض الفتحات المرتبطة بالشبكة، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين إجراء غير موفق من الناحية التقنية، مؤكدين أن الساكنة سجلت خلال الساعات اللاحقة للعملية انتشاراً ملحوظا للناموس في عدد من الأحياء.
وأعرب مواطنون عن تخوفهم من تداعيات هذا الوضع على راحتهم وصحتهم، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، حيث يشكل الناموس مصدر إزعاج مستمر، فضلاً عن المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بانتشاره.
ويرى فاعلون محليون أن ملف محاربة الناموس يتطلب اعتماد مقاربة علمية دقيقة تقوم على التشخيص الميداني السليم والاستعانة بالخبرات التقنية المختصة، مع احترام المعايير المعتمدة في التدخلات المرتبطة بشبكات الصرف الصحي وعمليات المكافحة، تفاديا لأي نتائج عكسية قد تزيد من تفاقم المشكلة.
وفي المقابل، طالب عدد من المواطنين والفعاليات المحلية الجهات المختصة بفتح تقييم تقني عاجل للتدخل الذي تم إنجازه أمس الاثنين، من أجل الوقوف على مدى نجاعته، وتحديد أسباب تزايد شكاوى الساكنة، واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة الوضع وضمان فعالية برامج محاربة الناموس بالمدينة.
ويؤكد متابعون أن نجاح أي تدخل في هذا المجال يظل رهينا بالتخطيط العلمي والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية الصحة العامة والاستجابة لتطلعات الساكنة في بيئة سليمة وخالية من مصادر الإزعاج والمخاطر الصحية.
ويعتبر عدد من المتابعين للشأن المحلي أن المسؤول المعني بات يحظى بهامش واسع من حرية التصرف في تدبير بعض الملفات، الأمر الذي يثير تساؤلات لدى فاعلين محليين حول آليات المراقبة والتتبع ومدى خضوع مختلف التدخلات للتقييم والمحاسبة. كما يرى منتقدون أن بعض القرارات المتخذة تستوجب مزيدا من التشاور والدراسة التقنية، تفاديا لأي انعكاسات سلبية على الساكنة والمصلحة العامة.



