
السفير 24
صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، محذراً من أن أي خطوة لإغلاق مضيق هرمز قد تدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات حازمة لحماية الملاحة الدولية وتأمين أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
وأكد ترامب، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، أن واشنطن قد تضطلع بدور مباشر في ضمان أمن حركة السفن عبر المضيق، مشيراً إلى أن بلاده قد تفرض سيطرتها على هذا الممر البحري الحيوي إذا استدعت الظروف ذلك. كما لوح بإمكانية فرض رسوم على عبور السفن في حال تعثر التفاهمات مع طهران، معتبراً أن إغلاق المضيق ستكون له تداعيات خطيرة على إيران والمنطقة بأكملها.
وكشف الرئيس الأمريكي أنه أجرى اتصالات مع مسؤولين إيرانيين خلال الساعات الماضية، حذرهم خلالها من مغبة الإقدام على أي خطوة من شأنها تعطيل حركة الملاحة، مؤكداً أن استمرار التوتر قد ينعكس سلباً على مسار التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخراً بين الجانبين.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تضارب المعطيات بشأن الوضع في مضيق هرمز، بعدما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن البحرية التابعة للحرس الثوري أوقفت إصدار تصاريح عبور السفن حتى إشعار آخر، في حين أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن حركة الملاحة لا تزال مستمرة بشكل طبيعي، وأن عشرات السفن التجارية وناقلات النفط واصلت عبورها للمضيق دون انقطاع.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن قواتها تتابع التطورات عن كثب لضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، مشيرة إلى أن المضيق شهد عبور عشرات السفن المحملة بملايين البراميل من النفط والبضائع الموجهة إلى الأسواق العالمية، رغم التصريحات الإيرانية بشأن إغلاقه.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام فقط من إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء المواجهة العسكرية بينهما بوساطة دولية، وهو الاتفاق الذي نص على وقف العمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز. غير أن التطورات الأخيرة أعادت الملف إلى واجهة التوتر، وسط مخاوف من انعكاسات أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.



