مجتمعفي الواجهة

الجنرال حرمو يقود تحديثا شاملا للدرك الملكي ويعزز النجاعة الأمنية بالميدان

الجنرال حرمو يقود تحديثا شاملا للدرك الملكي ويعزز النجاعة الأمنية بالميدان

le patrice

السفير 24

في زمن تتعاظم فيه التحديات الأمنية وتتطور فيه أساليب الجريمة بشكل متسارع، يبرز دور المؤسسات الأمنية باعتبارها صمام أمان المجتمع وحصنه المنيع في مواجهة مختلف التهديدات. وفي هذا السياق، استطاع جهاز الدرك الملكي خلال السنوات الأخيرة أن يرسخ حضوره كواحد من أهم المؤسسات الأمنية بالمملكة، مستفيدا من دينامية التحديث والتطوير التي يقودها قائده الجنرال محمد حرمو، في إطار رؤية ترتكز على النجاعة، والانضباط، والرفع من جودة الأداء الميداني.

ومنذ توليه قيادة الدرك الملكي، أطلق الجنرال حرمو سلسلة من الأوراش الإصلاحية الرامية إلى تحديث آليات العمل وتطوير البنيات التنظيمية واللوجستيكية للجهاز، بما يواكب التحولات الأمنية المتسارعة التي يشهدها المغرب والعالم.

وقد انعكس هذا التوجه بشكل واضح على مستوى تعزيز الحكامة الداخلية، وتكثيف عمليات المراقبة والتفتيش، وتطوير وسائل التدخل، فضلا عن الرفع من جاهزية الوحدات الترابية بمختلف ربوع المملكة.

وفي هذا الإطار، أصبحت لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للدرك الملكي تضطلع بأدوار محورية في ترسيخ مبادئ الانضباط وربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال زيارات ميدانية منتظمة تستهدف تقييم الأداء، ومراقبة حسن تطبيق القوانين والمساطر، وضمان احترام الضوابط المهنية والعسكرية، بما يساهم في الرفع من مردودية الجهاز وتعزيز ثقة المواطنين في خدماته.

وبالموازاة مع ذلك، يواصل عناصر الدرك الملكي أداء مهامهم اليومية في ظروف تتطلب الكثير من الجهد والتضحية، سواء بالمناطق القروية أو المحاور الطرقية أو بالمجالات الترابية الشاسعة التي تدخل ضمن اختصاصاتهم. فهم يوجدون في الصفوف الأمامية لمكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، والتصدي لشبكات الاتجار بالمخدرات والهجرة غير المشروعة، ومحاربة الجريمة المنظمة، إلى جانب مساهمتهم الفعالة في حفظ النظام العام وتأمين سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

ولعل ما يميز عمل رجال الدرك الملكي هو طبيعة المهام الميدانية التي يباشرونها على مدار الساعة، وفي مختلف الظروف المناخية والجغرافية، حيث يواجهون تحديات كبيرة تتراوح بين اتساع المجال الترابي الخاضع لمراقبتهم، وصعوبة بعض المسالك والمناطق النائية، فضلا عن المخاطر المرتبطة بملاحقة المجرمين ومواجهة الشبكات الإجرامية التي أصبحت تعتمد أساليب أكثر تعقيدا وتنظيما.

ورغم هذه الإكراهات، يواصل عناصر الدرك الملكي أداء واجبهم الوطني بروح عالية من المسؤولية والانضباط، مستندين إلى تكوين مهني وعسكري متواصل، وإلى منظومة عمل تسعى باستمرار إلى تطوير الكفاءات وتحسين ظروف الاشتغال وتعزيز الجاهزية العملياتية.

كما أن النجاحات الأمنية المتواصلة التي تحققها مختلف وحدات الدرك الملكي في تفكيك الشبكات الإجرامية، وحجز كميات كبيرة من المخدرات، والتصدي للجرائم العابرة للحدود، لم تأت من فراغ، بل هي ثمرة عمل يومي متواصل وتنسيق محكم بين مختلف المصالح الأمنية، تحت قيادة تؤمن بأهمية التحديث والتأهيل المستمر لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.

وعليه، فإن ما يشهده جهاز الدرك الملكي اليوم من تطور ملحوظ على مستوى الأداء والتدبير والنجاعة الميدانية يعكس حجم الجهود المبذولة من طرف القيادة العليا للجهاز، وفي مقدمتها الجنرال محمد حرمو، الذي جعل من تحديث المؤسسة وتعزيز فعاليتها أولوية استراتيجية. كما يعكس في الآن ذاته حجم التضحيات التي يقدمها رجال ونساء الدرك الملكي في سبيل استتباب الأمن وحماية الوطن والمواطنين، في إطار من الالتزام الصارم بالقانون وخدمة الصالح العام.

وبين رهانات التحديث ومتطلبات الأمن، يواصل الدرك الملكي ترسيخ مكانته كإحدى المؤسسات الوطنية التي تضطلع بأدوار حيوية في حماية الاستقرار وتعزيز الشعور بالأمن، مستندا إلى كفاءات بشرية مؤهلة وإرادة مؤسساتية تجعل من خدمة الوطن والمواطن أولوية لا تقبل المساومة.

 

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى