
السفير 24
حلت لجنة تابعة للمفتشية العامة للدرك الملكي بالرباط، اليوم الخميس 11 يونيو الجاري، بمركز الدرك الملكي بأولاد عبو، وذلك في إطار برنامج التفتيش والمراقبة الدورية الذي تباشره المفتشية العامة بمختلف الوحدات والمراكز الترابية التابعة للجهاز على الصعيد الوطني.
وحسب مصدر “السفير 24″، فإن حلول لجنة التفتيش، يوم أمس الأربعاء 10 يونيو الجاري، بمقر سرية الدرك الملكي ببرشيد، يندرج بدوره ضمن الزيارات الاعتيادية التي تقوم بها المفتشية العامة للدرك الملكي بشكل دوري، ولا علاقة له بالتحقيق في واقعة إطلاق النار من السلاح الوظيفي التي كان أحد عناصر الدرك طرفا فيها، باعتبار أن هذا الملف أصبح معروضا على أنظار القضاء المختص، ولا يمكن اتخاذ أي إجراءات إدارية بشأنه خارج المساطر القانونية الجاري بها العمل، باستثناء الإجراء التأديبي المتمثل في إيداع الدركي المعني بالسجن الإداري لمدة خمسة عشر يوما بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات.
وأضاف المصدر ذاته ، أن هذه الزيارات التفتيشية تأتي في إطار المهام الرقابية والتقييمية التي تضطلع بها المفتشية العامة للدرك الملكي، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لضمان حسن سير المرافق الدركية واحترام الضوابط العسكرية والمهنية، فضلا عن مراقبة جودة الأداء ومستوى الجاهزية والانضباط داخل مختلف الوحدات الترابية.
وأكد المصدر، أن مهام لجان التفتيش تشمل كذلك القيام بزيارات ميدانية، أحيانا بشكل مفاجئ، للوقوف على مدى التزام العناصر الدركية بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، ومراقبة الانضباط المهني والعسكري، فضلا عن التأكد من احترام قواعد العمل والزي النظامي ومستوى الجاهزية العملياتية.
كما تمتد اختصاصات هذه اللجان إلى التدقيق في السجلات الإدارية والمحاضر المنجزة وطرق تدبير الشكايات والمخالفات، بما يضمن احترام المساطر القانونية وتطبيقها وفق معايير الشفافية والحياد. وتشمل مهامها كذلك فتح أبحاث إدارية بشأن بعض الشكايات أو الملاحظات المهنية عند الاقتضاء، بهدف رصد أي اختلالات محتملة ومعالجتها وفق القنوات القانونية والمؤسساتية المعتمدة.
وفي السياق ذاته، تضطلع المفتشية العامة للدرك الملكي بدور محوري في تقييم أداء رؤساء المراكز والعناصر العاملة بمختلف المناطق الترابية، من خلال قياس مؤشرات النجاعة في محاربة الجريمة وحفظ النظام العام، قبل رفع تقارير مفصلة وسرية إلى القيادة العليا لاتخاذ القرارات المناسبة.
ولا تقتصر مهام التفتيش على الجوانب الإدارية والتنظيمية فحسب، بل تشمل أيضا التدقيق المالي ومراقبة طرق تدبير الموارد والتجهيزات الموضوعة رهن إشارة الوحدات الدركية، بما يضمن ترشيد النفقات وحسن استغلال الإمكانيات المتاحة.
هذا، وتبقى هذه الزيارات جزءا من منظومة الحكامة والمراقبة الداخلية التي يعتمدها جهاز الدرك الملكي، بهدف تعزيز الانضباط والرفع من جودة الأداء وترسيخ مبادئ المسؤولية والمحاسبة، بما يساهم في تطوير المرفق الأمني وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.



