
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر
أثار البيان الأخير الصادر عن المجلس الجماعي لمدينة تيفلت، بخصوص أزمة الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، موجة واسعة من النقاش والاستياء وسط الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي، بعدما حمّل الشركة المتعددة الخدمات مسؤولية ضعف الصبيب والاضطرابات التي تعرفها عدد من أحياء المدينة خلال الأيام الماضية.
واعتبر عدد من الفاعلين والمتابعين أن مضمون البيان لم يكن دقيقاً في تحديد الجهات المسؤولة عن الأزمة، مؤكدين أن دور الشركة المتعددة الخدمات يقتصر أساساً على تدبير عملية توزيع الماء داخل المدينة وصيانة شبكة التوزيع، دون أن تكون الجهة المكلفة بإنتاج المياه أو توفير الموارد المائية الأساسية.
وأوضح متتبعون للشأن المحلي أن مهمة التزويد بالماء الصالح للشرب وتأمين الكميات الكافية لتغطية حاجيات السكان تبقى من اختصاص المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، باعتباره الجهة المعنية بالإنتاج والتزويد من المصدر، وهو ما يجعل الخصاص المسجل مرتبطاً أساساً بتراجع الموارد المائية وارتفاع الطلب على الاستهلاك، خاصة مع موجة الحرارة التي تعرفها المنطقة.
وأضافت المصادر ذاتها أن أي اضطراب أو نقص في كميات المياه القادمة من المصدر ينعكس بشكل مباشر على عملية التوزيع داخل الأحياء، ما يؤدي إلى ضعف الصبيب أو تسجيل انقطاعات متكررة، خصوصاً بالمناطق المرتفعة والأحياء التي تعرف كثافة سكانية كبيرة.
وفي ظل استمرار معاناة الساكنة، تتزايد الدعوات إلى ضرورة تقديم توضيحات دقيقة للرأي العام المحلي، بعيداً عن منطق تبادل المسؤوليات أو توجيه الاتهامات، مع اعتماد خطاب تواصلي شفاف يوضح حقيقة الوضع والإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمة.
كما يطالب مواطنون بضرورة التعجيل بإيجاد حلول عملية ومستعجلة لضمان تزويد منتظم بالماء الصالح للشرب، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، الذي يشهد عادة ارتفاعاً كبيراً في الاستهلاك، ما يزيد من الضغط على الموارد والشبكات المائية.
ويرى متابعون أن تدبير أزمة الماء بتيفلت يتطلب تنسيقاً أكبر بين مختلف المتدخلين، إلى جانب وضع مخطط استباقي لمواجهة الخصاص المائي وضمان استمرارية هذه المادة الحيوية لفائدة الساكنة، بعيداً عن أي سجالات قد تزيد من حالة الاحتقان والقلق وسط المواطنين.



