
السفير 24
عادت مخاطر الاحتيال الهاتفي المرتبط بالمعطيات البنكية إلى الواجهة، بعد توصل عدد من المواطنين باتصالات مشبوهة من شخص يقدم نفسه على أنه مدير وكالة بنكية أو مسؤول بإحدى المؤسسات المالية، مستعملا أساليب توحي بالمصداقية والثقة في محاولة لاستدراج ضحاياه والحصول على معلومات حساسة تخص بطاقاتهم البنكية ومعطياتهم الشخصية.
وعبر عدد من المواطنين، في اتصالهم بـ”السفير 24″ ، عن تخوفهم الكبير من تكرار هذه المكالمات، مؤكدين أن الشخص المعني يتحدث بثقة كبيرة، ويخاطب الضحايا بأسمائهم الشخصية والعائلية، بل ويذكر أحيانا اسم البنك الذي يتعاملون معه، ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول الطريقة التي يحصل بها على هذه المعطيات الخاصة.
وأضاف المتحدثون أن المشتبه فيه الذي يطلق عليه اسم مولاي الإدريسي العلوي يحاول إقناع ضحاياه بوجود مشاكل تقنية أو معاملات مشبوهة مرتبطة بحساباتهم البنكية، قبل أن يطالبهم بالإدلاء بمعلومات سرية تتعلق بالبطاقة البنكية أو رموز التحقق المرسلة عبر الهاتف، وهي معطيات تحذر المؤسسات البنكية باستمرار من مشاركتها مع أي جهة كيفما كانت.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الرقم الهاتفي “0750142401” يُستعمل في هذه الاتصالات المشبوهة، ما دفع عددا من المواطنين إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل من طرف المصالح الأمنية المختصة في مكافحة الجريمة الإلكترونية، للكشف عن هوية المتورط أو المتورطين المحتملين، والتحقق من مصدر المعطيات التي يتم استغلالها لاستهداف زبناء الأبناك.
وتطرح هذه الوقائع تساؤلات مقلقة حول مدى حماية المعطيات الشخصية والمالية للمواطنين، في ظل تنامي أساليب النصب الرقمي والهندسة الاجتماعية التي تعتمد على استغلال الثقة والتلاعب النفسي للوصول إلى الحسابات البنكية.
وفي السياق ذاته، دعا مهتمون بالأمن السيبراني إلى تكثيف حملات التوعية والتحسيس، وتشديد المراقبة على هذا النوع من الجرائم، مؤكدين أن أي مؤسسة بنكية محترفة لا تطلب إطلاقا من زبنائها الإدلاء بالأرقام السرية أو رموز التحقق عبر الهاتف.
كما طالب عدد من المتضررين بتدخل سريع وحازم من السلطات المختصة، حماية للمواطنين من الوقوع ضحية عمليات احتيال قد تتسبب في خسائر مالية خطيرة، خاصة مع تطور أساليب المحتالين واعتمادهم على معلومات دقيقة تمنح اتصالاتهم طابعا يبدو مقنعا للوهلة الأولى.



