في الواجهةمجتمع

حافلات بنسليمان–المحمدية.. اختبار حاسم لعادل المالكي في تدبير النقل

حافلات بنسليمان–المحمدية.. اختبار حاسم لعادل المالكي في تدبير النقل

le patrice

السفير 24

أثار انطلاق خدمة حافلات النقل العمومي الرابطة بين إقليم بنسليمان ومدينة المحمدية، عقب جهود وزارة الداخلية ومصالح الولاية، نقاشا واسعا في الأوساط المحلية، بالنظر إلى الأبعاد الاجتماعية والتنموية للمشروع الذي يروم تحسين ظروف تنقل المواطنين والطلبة وتسهيل الولوج إلى مختلف المرافق الحيوية في شروط لائقة وآمنة.

غير أن هذا المشروع، وبعد دخوله حيز التنفيذ، واجه خلال الأيام الأخيرة تطورات ميدانية تمثلت في احتجاجات عدد من مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة، الذين عبروا عن رفضهم لمسار الحافلات داخل المجال الحضري للمحمدية، معتبرين أن ذلك قد ينعكس على نشاطهم المهني ومداخيلهم اليومية، وهو ما ترجم إلى وقفة احتجاجية ورفع مطالب إلى الجهات المعنية لإعادة النظر في خطوط السير المعتمدة.

وفي هذا السياق، ومن جهة أخرى، يطرح هذا المستجد تساؤلات حول كيفية تدبير هذا الملف من طرف سلطات عمالة المحمدية، تحت إشراف عامل الإقليم السيد عادل المالكي، ومدى تفعيل الصلاحيات القانونية المخولة له في مجال تنظيم النقل الحضري، بما يضمن التوفيق بين حماية حق المواطن في خدمة نقل عمومية مهيكلة ومنتظمة، وبين تنظيم القطاع المهني في إطار قانوني واضح يضمن التوازن وتكافؤ الفرص.

وعلاوة على ذلك، يستند هذا النقاش إلى المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لقطاع النقل الحضري، والتي تمنح للسلطات الإقليمية، بتنسيق مع وزارة الداخلية والجماعات الترابية، صلاحيات واسعة في تنظيم المسارات وتحديد شروط الاستغلال، والسهر على ضمان استمرارية المرفق العمومي، ومنع كل أشكال الاحتكار أو التعطيل غير المشروع للخدمات الأساسية، بما يضمن المصلحة العامة.

ومن ناحية أخرى، يأتي هذا الملف في سياق التحولات التي تعرفها منظومة النقل العمومي، والتي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على مشاريع مهيكلة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى وسائل النقل، خاصة بين المدن والمناطق المجاورة، وهو ما يجعل تنزيل هذه المشاريع رهيناً بتدبير محكم يوازن بين مختلف الأطراف المعنية ويستحضر البعد الاجتماعي والاقتصادي للقطاع.

وبالموازاة مع ذلك، يتابع المواطنون مستعملو هذا الخط باهتمام كبير مآل هذا الوضع، في ظل الحاجة الملحة إلى توفير بدائل نقل آمنة ومنظمة، خاصة لفائدة الطلبة والموظفين والمرتفقين، الذين كانوا ينتظرون هذا المشروع باعتباره خطوة نوعية نحو تحسين الربط بين بنسليمان والمحمدية وتخفيف معاناة التنقل اليومي.

وفي هذا الإطار، وفي ظل هذه التطورات، يبرز دور عامل عمالة المحمدية السيد عادل المالكي في مواكبة هذا الورش، من خلال تفعيل آليات التدخل القانوني والحكامة الترابية، والعمل على إيجاد حلول عملية وهادئة تضمن احترام القانون، وتحافظ على توازن القطاع، وتفادي أي توتر قد يمس بمصالح المواطنين أو باستمرارية المرفق العمومي للنقل بين الإقليمين.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى