
السفير 24
في ظل تزايد المخاوف الدولية المرتبطة بتسجيل حالات محدودة من فيروس “هانتا” في بعض الدول، خرجت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتوضيحات رسمية لطمأنة الرأي العام الوطني بشأن الوضع الوبائي بالمغرب.
وأكد محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة، أن المعطيات المتوفرة إلى حدود الساعة تبعث على الاطمئنان، مشددا على أن احتمال وصول فيروس “هانتا” إلى المغرب يبقى ضعيفا للغاية، ولا يدعو إلى القلق أو الهلع.
وأوضح المسؤول الصحي أن الحالات التي أثارت الجدل مؤخرا ارتبطت بسفينة سياحية سجلت على متنها إصابات محدودة، مشيرا إلى أن المصابين والمخالطين يخضعون حاليا لإجراءات الحجر والمراقبة الصحية وفق البروتوكولات المعمول بها دوليا.
كما أبرز اليوبي أن المعطيات المتوفرة لا تشير إلى وجود أي مواطن مغربي ضمن ركاب السفينة المعنية، كما لا توجد مؤشرات حول قدوم أشخاص مرتبطين بهذه الحالات إلى المملكة خلال الفترة الحالية، وهو ما يعزز، بحسبه، مؤشرات السلامة الصحية بالمغرب.
ورغم ذلك، أكد المسؤول ذاته أن السلطات الصحية المغربية تواصل رفع درجة اليقظة الوبائية تحسبا لأي تطورات محتملة، مبرزا أن الوزارة تتوفر على خطة استباقية للتعامل مع أي حالة محتملة، تشمل تعبئة المختبرات المرجعية وتجهيز وحدات العزل والتكفل الصحي.
وأشار إلى أن فيروس “هانتا” معروف لدى الأوساط العلمية والطبية منذ سنوات، وتتم متابعته بشكل مستمر من طرف الهيئات الصحية الدولية، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، في إطار مراقبة تطوراته وطرق انتقاله.
وتجدر الإشارة إلى أن السلالة التي أثارت النقاش مؤخرا، والمعروفة باسم “هانتا الأنديز”، تعد من السلالات النادرة التي يمكن أن تنتقل بين البشر، وهو ما دفع عددا من الدول إلى تشديد إجراءات التتبع والمراقبة الصحية للمخالطين، في وقت يواصل فيه المغرب مراقبة الوضع الوبائي الدولي باعتماد مقاربة استباقية واحترازية.



