في الواجهةمجتمع

فاس تطوي صفحة “قبر سيدي المخفي” بعد نقل رفاته من قلب المدينة العتيقة

فاس تطوي صفحة “قبر سيدي المخفي” بعد نقل رفاته من قلب المدينة العتيقة

le patrice

السفير 24

أسدل الستار بمدينة فاس، مساء الجمعة، على واحد من أكثر المواقع إثارة للجدل داخل المدينة العتيقة، وذلك بعد نقل رفات ما يعرف بـ“قبر سيدي المخفي” إلى مقبرة أبي بكر العربي، منهياً بذلك حضوره الاستثنائي الذي استمر لسنوات وسط حي بوجلود التاريخي بالقرب من ساحة بوجلود.

وظل القبر قائماً داخل فضاء صغير في منطقة شهدت تحولات عمرانية متتالية منذ ستينيات القرن الماضي، عقب إزالة أجزاء واسعة من مقبرة قديمة كانت تمتد بالمكان، غير أن هذا القبر بقي منفرداً في موقعه، ما جعله يثير انتباه الساكنة والزوار، ويطرح تساؤلات متكررة حول أسباب بقائه دون ترحيل طوال هذه السنوات.

ومع مرور الزمن، تحول “سيدي المخفي” من مجرد قبر قديم إلى معلم ارتبط بالذاكرة الشعبية المحلية، حيث نسجت حوله روايات وتفسيرات متعددة، تراوحت بين الحكايات المرتبطة بالموروث الشعبي وبين قراءات تاريخية تعتبره أثراً متبقياً من المقبرة القديمة التي أزيلت تدريجياً من المنطقة.

وساهم هذا التداخل بين البعد التاريخي والرمزي في ترسيخ حضور الموقع داخل المخيال الجماعي لساكنة فاس وزوار المدينة العتيقة، ليصبح أحد الأماكن التي ارتبطت بذاكرة المكان وتحولاته العمرانية والاجتماعية.

وبإتمام عملية نقل الرفات، تطوى عمليا صفحة طويلة من الجدل المرتبط بهذا الموقع، غير أن “قبر سيدي المخفي” سيظل حاضرا في الذاكرة المحلية كجزء من الحكايات والرموز التي ارتبطت بتاريخ المدينة العتيقة وتحولاتها عبر العقود.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى