
السفير 24 – أفريلي مهدي
أعاد مشروع إصلاح تدبير المشاريع الجهوية بالمغرب الجدل حول آليات الرقابة على الأموال العمومية، بعدما رفض وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إخضاع الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع لمراقبة المحاكم المالية والمجلس الأعلى للحسابات ، حيت جاء موقف الوزير خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، المخصص لمناقشة التعديلات المرتبطة بمشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي الخاص بالجهات، حيث اعتبر أن فرض رقابة مسبقة على هذه الشركات من شأنه أن يحد من فعالية الجهات ويبطئ تنفيذ المشاريع التنموية.
وفي السياق ذاته ، وخلال هذه المناقشات، تقدم فريق العدالة والتنمية عبر النائب عبد الصمد حيكر بمقترح يقضي بإخضاع الشركة الجهوية لأحكام القانون المتعلق بالمراقبة المالية للدولة على المؤسسات والمنشآت العمومية، مبررا ذلك بكون هذه الشركات تعتمد على المال العام وتدبر مشاريع ذات طابع عمومي، ما يستوجب مراقبتها من طرف المجلس الأعلى للحسابات والمحاكم المالية،
ولكن لفتيت رفض المقترح، مؤكدا أن الفلسفة الجديدة للمشروع تقوم على منح الجهات مرونة أكبر في التدبير وتحقيق سرعة أكبر في إنجاز المشاريع بدل تقييدها بإجراءات إدارية معقدة.
وفي سياق متصل ، يأتي هذا التوجه الحكومي في إطار تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، في خطوة تهدف، حسب وزارة الداخلية، إلى الانتقال من التدبير الإداري التقليدي إلى نموذج حديث يعتمد على النجاعة والمرونة، كما أوضح الوزير بأن هذا التحول سيمكن الجهات من تحسين جودة تنفيذ المشاريع، وتعبئة تمويلات جديدة، واستقطاب كفاءات متخصصة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الطابع العمومي لهذه الشركات واستمرارها داخل القطاع العام.
وجدير بالذكر أيضا، بأن المناقشات قد شهدت رفض تعديلات أخرى تقدمت بها فرق برلمانية، من بينها مقترح إخضاع الشركة الجهوية لمراقبة المجلس الجهوي للحسابات، إضافة إلى مقترح توسيع الإعفاءات الجبائية لتشمل الضريبة على القيمة المضافة والرسم المهني، إلى جانب رفع التحويلات المالية المخصصة للجهات من 12 إلى 15 مليار درهم سنويا ابتداء من سنة 2027 ، حيت اعتبر لفتيت أن الحكومة قامت بمجهود مهم عبر رفع التحويلات من 10 إلى 12 مليار درهم، مشددا على أن الأولوية الحالية تبقى تسريع إنجاز المشاريع وتحقيق التنمية الجهوية بفعالية أكبر.



