
السفير 24
كشف رضوان جيد، مدير مديرية التحكيم، عن اعتماد تقنية جديدة خلال مباراة “الديربي” المرتقبة بين الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، تتمثل في تثبيت كاميرا على جسم الحكم، وذلك لأول مرة في منافسات البطولة الاحترافية المغربية.
وأوضح جيد، خلال لقاء تواصلي مع وسائل الإعلام احتضنه مركب محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا، أن هذه الخطوة تروم نقل صورة أقرب إلى الواقع الذي يعيشه الحكم داخل رقعة الميدان، عبر تمكين المتابعين من مشاهدة مجريات المباراة من زاوية رؤيته أثناء اتخاذ القرارات التحكيمية.
وأشار مدير مديرية التحكيم إلى أن هذه التجربة ستمنح الجماهير فرصة فهم طبيعة الضغوط والسرعة التي يشتغل بها الحكم، خاصة أن بعض اللقطات تبدو أكثر وضوحا عبر الإعادات التلفزية وزوايا التصوير المختلفة، بينما يكون الحكم مطالبا بالحسم الفوري في أجزاء من الثانية ومن زاوية محدودة.
وأضاف المتحدث ذاته أن اختيار مباراة بحجم “ديربي” البيضاء لتجريب هذه التقنية لم يكن اعتباطيا، بالنظر إلى القيمة الجماهيرية والإعلامية الكبيرة التي تحظى بها المواجهة، وكثرة النقاشات التي ترافق عادة القرارات التحكيمية المرتبطة بها.
وأكد جيد أن هذه الخطوة ستخضع لتقييم شامل عقب نهاية اللقاء، من أجل الوقوف على مدى فعاليتها في تقريب صورة العمل التحكيمي للرأي العام الرياضي، ومعرفة ما إذا كانت قادرة على المساهمة في تقليص الجدل المرتبط ببعض الحالات التحكيمية.
كما أوضح أن اعتماد الكاميرا يندرج ضمن توجه مديرية التحكيم نحو مواكبة التقنيات الحديثة المعتمدة في عدد من البطولات الدولية، مشيرا إلى أن نجاح التجربة قد يفتح الباب أمام تعميمها في مباريات أخرى من البطولة الاحترافية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا المستجد في ظل استمرار النقاش حول مستوى التحكيم الوطني، بعدما شهدت الفترة الأخيرة صدور عدة بلاغات احتجاجية من أندية البطولة بسبب بعض القرارات التحكيمية، ما أعاد الجدل مجددا حول أداء الحكام وآليات تطوير المنظومة التحكيمية بالمغرب.



