
السفير 24
في خطوة أثارت تفاعلا واسعا داخل الأوساط المحلية والسياسية بإقليم سطات، وضع رئيس جماعة أولاد فارس الحلة، العربي شريعي، استقالته لدى عامل الإقليم، في تطور يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات المرتبطة بخلفيات هذا القرار وانعكاساته على تدبير الشأن المحلي خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا المستجد في سياق يعرف تزايد النقاش حول أوضاع عدد من الجماعات الترابية والتحديات المرتبطة بالتدبير الإداري والتنمية المحلية، وهو ما جعل استقالة رئيس الجماعة تحظى بمتابعة واسعة من طرف الساكنة والفاعلين المحليين.
وحسب معطيات متداولة، فإن قرار الاستقالة تم إيداعه بشكل رسمي لدى السلطات الإقليمية المختصة، استنادا إلى المقتضيات القانونية المنظمة لتدبير الجماعات الترابية، وذلك في انتظار استكمال مختلف المساطر الإدارية الجاري بها العمل.
وخلف هذا القرار حالة من التفاعل داخل أوساط الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي، خاصة أن مرحلة تدبير الرئيس العربي شريعي ارتبطت بمحاولات مواكبة عدد من الملفات التنموية والخدماتية بالجماعة، في ظل إكراهات مالية وتدبيرية تواجه عددا من الجماعات الترابية بالعالم القروي.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة تعكس أيضا حجم الضغوط والتحديات التي باتت تواجه المنتخبين المحليين في تدبير الشأن العام، خاصة مع ارتفاع انتظارات المواطنين وتزايد المطالب المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية والتنمية المجالية.
كما أعاد هذا التطور النقاش حول ضرورة تعزيز الحكامة المحلية وتوفير شروط الاشتغال المؤسساتي داخل الجماعات الترابية، بما يضمن استمرارية المرفق العمومي والحفاظ على السير العادي للمؤسسات المنتخبة بعيدا عن منطق التوترات والصراعات السياسية الضيقة.
وفي المقابل، يترقب الرأي العام المحلي ما ستؤول إليه المرحلة المقبلة داخل جماعة أولاد فارس الحلة، سواء من حيث تدبير مرحلة ما بعد الاستقالة أو على مستوى التوازنات السياسية داخل المجلس الجماعي، في ظل أهمية الاستقرار المؤسساتي لضمان مواصلة تنزيل المشاريع والاستجابة لانتظارات الساكنة.
ويؤكد مهتمون بالشأن الترابي أن مثل هذه التطورات تفرض إعادة التفكير في آليات مواكبة الجماعات المحلية وتقوية قدراتها التدبيرية والمؤسساتية، بما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.



