في الواجهةوطنية

تمرين مغربي أمريكي بأكادير لمحاكاة هجوم بأسلحة الدمار الشامل

تمرين مغربي أمريكي بأكادير لمحاكاة هجوم بأسلحة الدمار الشامل

le patrice

السفير 24 – و.م.ع

في إطار التعاون العسكري المغربي-الأمريكي في مجال تدبير الكوارث، جرى اليوم الثلاثاء تنظيم تمرين لمكافحة أسلحة الدمار الشامل بالملعب الكبير لأكادير.

ويأتي هذا التدريب ضمن فعاليات التمرين المشترك المغربي-الأمريكي “الأسد الإفريقي 2026″، المنظم تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

ويحاكي سيناريو التمرين مباراة لكرة القدم في إطار تظاهرة قارية كبرى، داخل ملعب حضري يستقبل أكثر من 40 ألف متفرج حيث اندلع حريق داخل أحد المحلات بالجهة الجنوبية الغربية من الملعب، مما تسبب في حالة من الهلع بين الجماهير.

وبالتوازي مع ذلك، ظهرت على عدد من المتفرجين أعراض تنفسية وجلدية حادة، فيما أشارت أجهزة الكشف (النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيميائية والمتفجرات) إلى وجود مادة كيميائية بالقرب من البنيات التحتية التقنية للملعب.

وخلال مجريات التمرين، تم اكتشاف سيارة مفخخة بعين المكان، أعقبها تصاعد دخان يحاكي انتشار مادة كيميائية، قبل أن يقع انفجار داخل أحد محلات الملعب الذي يحتوي على مواد التشحيم.

وقد ساهم ذلك في تفاقم الوضع بشكل ملحوظ، وزاد من حدة الارتباك والهلع بين الجماهير، كما أضفى مستوى إضافيا من التعقيد على تدبير الحادث.

وأمام التدهور السريع للوضع، تم نشر القوات الخاصة بشكل فوري لتحديد وتعقب وتوقيف عدد من العناصر المعادية المتورطة في هذه الأحداث.

كما تم رصد طائرة بدون طيار تحلق فوق منطقة العمليات، مما شكل تهديدا محتملا لسير التدخل وسلامة الفرق الميدانية، حيث جرى تحييدها باستخدام نظام مضاد للطائرات بدون طيار.

وخلال التدخل، تم العثور على سيارة مفخخة بمرأب الملعب تحت الأرضي، كانت تهدف إلى عرقلة عمليات الإنقاذ والتسبب في خسائر في صفوف فرق التدخل.

وأمام هذه التهديدات، تدخلت فرق إزالة المتفجرات التابعة للوحدات المغربية والأمريكية، حيث عملت على معالجة الجهاز المتفجر بشكل آمن باستخدام روبوت موجه عن بعد، قبل الشروع في عمليات إزالة التلوث والإجلاء، بما في ذلك الإجلاء الجوي.

وتهدف مثل هذه التمارين إلى اختبار مستوى التنسيق والتشغيل البيني بين مختلف المتدخلين الوطنيين والدوليين في مجال الاستجابة لمخاطر إلى جانب تطوير قدرات استخدام الطائرات بدون طيار وأدوات النمذجة في تدبير حالات الطوارئ.

كما تسعى إلى تقييم قدرة مختلف المصالح على اكتشاف واحتواء وتحييد تهديد كيميائي في سيناريو معقد، والتحقق من فعالية الإجراءات العملياتية القياسية وتحديد التحديات اللوجستية والتقنية والطبية والتواصلية.

وقد انطلقت مناورات “الأسد الإفريقي 2026” يوم 27 أبريل الماضي وتتواصل إلى غاية 8 ماي الجاري، بكل من بنجرير وأكادير وطانطان والداخلة وتيفنيت.

ويعد هذا التمرين الأكبر من نوعه في القارة الإفريقية، حيث يساهم في تعزيز قابلية التشغيل البيني على المستويات العملياتية والتقنية والإجرائية بين الجيوش المشاركة، كما يشكل موعدا هاما لتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في مجال التكوين والتدريب المشترك بين مختلف صنوف القوات.

وتجسد هذه الدورة الثانية والعشرون استمرارية التعاون الوثيق بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، بما يعكس متانة وعمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى