في الواجهةمجتمع

الدار البيضاء أنفا.. فوضى ليلية متصاعدة بالزرقطوني وعين دياب ومطالب بتدخل صارم للسلطات

الدار البيضاء أنفا.. فوضى ليلية متصاعدة بالزرقطوني وعين دياب ومطالب بتدخل صارم للسلطات

le patrice

السفير 24

في قلب عمالة الدار البيضاء أنفا، وبالخصوص بشارعي الزرقطوني وعين الدياب، تحولت هذه المناطق إلى فضاء مفتوح للفوضى الليلية. بعدما أصبحت محلات تجارية تفتح أبوابها طيلة ساعات الليل، وتقوم بترويج مواد يشار إلى كونها محظورة مثل الشيشة والمعسل، كما تستقطب تجمعات من المشردين والزوار الليليين، في ظل غياب شبه تام لدور مصلحة التراخيص والمراقبة، مع تسجيل اختلال واضح في احترام ساعات الإغلاق. وعليه، فإن هذه الوضعية التي باتت مصدر قلق متزايد لساكنة المنطقة، تطرح علامات استفهام جدية حول مدى تدخل السلطات لفرض النظام، خاصة مع ضعف أو غياب المراقبة الميدانية لهذه الأنشطة.

ومن جهة أخرى، يصف شهود عيان المشهد بـ”الليل القاتم”، حيث يقول أحد سكان عين الدياب لـ”السفير 24″، والذي فضل عدم ذكر اسمه خوفا من التبعات: “المحلات غير مراقبة أبدا، لا دوريات شرطة ولا زيارات لمفتشي التراخيص”. وأضاف: “الشيشة والمعسل يباعان علنا، رغم حظرهما بموجب القوانين الصحية والتجارية، كما أن المشردين يتجمعون حولها في مجموعات تثير الخوف والقلق”.

وفي السياق ذاته، تتكرر الصورة نفسها بشارع الزرقطوني، حيث تسجل سيارات متوقفة بشكل عشوائي، وأصوات مرتفعة تمتد إلى ساعات متأخرة، إضافة إلى انتشار كثيف لروائح دخان الشيشة، وهو ما حول هذه المنطقة السياحية الراقية إلى فضاء يخل بشكل مباشر بالهدوء العام.

ومن ناحية أخرى، تبرز المشكلة الأعمق في ضعف، بل وغياب، دور مصلحة التراخيص والمراقبة التابعة لعمالة أنفا، إلى جانب ما يتداول من شبهات تواطؤ بين بعض مصالح الرقابة وأصحاب هذه المحلات. ووفق مصادر مطلعة لجريدتنا، فإن عددا كبيرا من هذه المحلات يشتغل دون تراخيص قانونية، أو يتجاوز ساعات العمل المحددة قانونا، والتي تنتهي عادة عند منتصف الليل بالنسبة للمقاهي والمحلات، وذلك دون أي تدخل يذكر.

وفي هذا الإطار، يتساءل خبير في القانون الإداري المغربي: “الفوضى في ساعة الإغلاق واضحة، وتطرح شبهة التواطؤ تساؤلات جدية حول ما إذا كان بعض المفتشين يتلقون رشاوى لتغضية النظر”. كما يرجع متتبعون هذا الوضع إلى ضعف التنسيق بين السلطات المحلية والأجهزة الأمنية، في ظل تزايد شكايات الساكنة التي تصل إلى حوالي 150 بلاغاً شهرياً وفق معطيات غير رسمية.

وعلى صعيد آخر، يدافع بعض أصحاب المحلات عن أنشطتهم، معتبرين أنها تساهم في خلق فرص عمل للشباب داخل منطقة تعاني من البطالة. غير أن الواقع، في المقابل، يكشف عن مخاطر صحية وأمنية متعددة، من بينها انتشار التدخين غير القانوني، وارتفاع حوادث السير الليلية، إضافة إلى تجمعات غير خاضعة للمراقبة قد تؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة البسيطة.

وفي هذا السياق، طالب رئيس جمعية سكان عين الدياب بـ”تدخل فوري لمصلحة التراخيص من أجل فرض احترام أوقات الإغلاق، ومراقبة بيع المواد المحظورة، مع فتح تحقيق في شبهات التواطؤ”.

وبناء عليه، تبقى عمالة الدارالبيضاء أنفا أمام تحد كبير لاستعادة سيادة القانون داخل هذه المناطق الحيوية، بما يضمن وضع حد لهذه المظاهر، ويعيد التوازن بين النشاط الاقتصادي وراحة السكان وسلامة الفضاء العام.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى