
السفير 24
عرف ملف تجار سوق “لافيراي السالمية” بمدينة الدار البيضاء تطورًا لافتًا، بعد اجتماع احتضنه مقر عمالة مقاطعات مولاي رشيد، أفضى إلى تهدئة الأوضاع وتبديد مخاوف المهنيين بشأن الترحيل المفاجئ.
وقد خلص هذا اللقاء، الذي ترأسه عامل العمالة بحضور ممثلي التجار وقيادات مهنية، إلى اتفاق يقضي بالإبقاء على السوق في موقعه الحالي بشكل مؤقت، مع تعليق أي قرار فوري يقضي بنقل الأنشطة إلى الفضاء التجاري الجديد بمديونة، إلى حين استكمال جاهزيته.
ويأتي هذا القرار، من جهة، استجابة للضغوط التي عبر عنها المهنيون، ومن جهة أخرى، مراعاة للبعد الاجتماعي والاقتصادي الذي يمثله السوق، باعتباره مصدر رزق رئيسي لأزيد من 10 آلاف أسرة تنشط في تجارة قطع الغيار المستعملة.
وفي السياق ذاته، عبر التجار عن ارتياحهم لهذا التوجه، معتبرين أن المقاربة التشاركية التي اعتمدتها السلطات ساهمت في تفادي أزمة اقتصادية محتملة، خاصة في ظل حساسية المرحلة الانتقالية التي تعرفها عملية إعادة الهيكلة.
وبالموازاة مع ذلك، يرتقب أن يتم الشروع في عملية نقل الأنشطة بشكل تدريجي نحو القطب التجاري الجديد بجماعة المجاطية أولاد طالب، غير أن ذلك سيظل رهينًا باستكمال البنيات التحتية والتجهيزات الضرورية لضمان استمرارية النشاط في ظروف ملائمة.
وخلاصة القول، يعكس هذا الاتفاق توازنًا بين متطلبات التنظيم الحضري والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، في انتظار تنزيل مشروع إعادة توطين السوق وفق رؤية تضمن الاستدامة والنجاعة الاقتصادية.


