
السفير 24 – مكناس
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، اليوم الاثنين، بموقع صهريج السواني بمدينة مكناس، حفل افتتاح الدورة الثامنة عشرة من الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وذلك خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 28 أبريل الجاري، تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.
ويعكس هذا الافتتاح، من جهة، العناية الملكية المتواصلة بالقطاع الفلاحي، ومن جهة أخرى، التزام المملكة بمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية، عبر تبني مقاربات تنموية مستدامة.
ولدى وصوله، استعرض صاحب السمو الملكي تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام عليه عدد من الشخصيات المغربية والدولية، من بينها صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، إلى جانب مسؤولين حكوميين وترابيين ومهنيين في القطاع الفلاحي.
وفي مستهل الزيارة، قام سموه بتسليم شواهد الاعتراف بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة لفائدة عدد من التعاونيات والتجمعات الفلاحية، في خطوة تروم تثمين المنتجات المحلية وتعزيز تنافسيتها. كما شملت هذه المبادرة منح تسميات جغرافية محمية لمنتجات فلاحية متنوعة، من بينها اللوز والكمون وزيت الزيتون والفلفل المجفف.
وبالموازاة مع ذلك، استقبل صاحب السمو الملكي وفودًا أجنبية تمثل عدة دول، من بينها البرتغال التي تحل ضيف شرف لهذه الدورة، إلى جانب شركاء دوليين ومنظمات مهتمة بالتنمية الفلاحية.
وعقب ذلك، قام الأمير مولاي رشيد بجولة شملت مختلف أقطاب الملتقى، بما في ذلك فضاءات الإنتاج الحيواني، والسلامة الغذائية، والفلاحة الرقمية، والصناعات الغذائية، فضلًا عن أجنحة المؤسسات الوطنية والدولية المشاركة.
ويقام الملتقى هذه السنة على مساحة تناهز 37 هكتارًا، بمشاركة 70 دولة وأكثر من 1500 عارض، إضافة إلى مئات التعاونيات ومربي الماشية، مع توقع استقبال ما يفوق 1.1 مليون زائر، ما يعزز مكانته كأحد أبرز التظاهرات الفلاحية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي السياق ذاته، تركز دورة 2026 على تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، من خلال تحسين الصحة الحيوانية وضمان السلامة الغذائية، فضلًا عن تعزيز الأداء الاقتصادي والتقني للقطاع.
هذا، ويواصل الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب ترسيخ موقعه كمنصة استراتيجية تجمع صناع القرار والمهنيين والشركاء الدوليين، بما يواكب طموح المغرب نحو بناء نموذج فلاحي مبتكر ومستدام، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية.



