مجتمعفي الواجهة

رفع الأثقال بالمغرب.. طموحات الموسم تصطدم بالإخفاقات الإدارية

رفع الأثقال بالمغرب.. طموحات الموسم تصطدم بالإخفاقات الإدارية

le patrice

السفير 24

أصدرت الجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال مؤخراً بلاغين رسميين، يتعلق الأول بالبرنامج السنوي للموسم الرياضي 2025/2026، والثاني بمذكرة داخلية لاعتماد انخراط الأندية الجديدة. ويأتي هذا الإعلان في وقت يطرح فيه العديد من المتتبعين تساؤلات حول قدرة الجامعة على تنفيذ برامجها المعلن عنها على أرض الواقع، خاصة في ظل ما رصدته التقارير والملاحظات من إخفاقات إدارية واضحة وأساليب تسيير عشوائية.

فالبرنامج السنوي، من الناحية النظرية، يهدف إلى تطوير رياضة رفع الأثقال وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتنظيم البطولات والمنافسات الرسمية، وإطلاق برامج تكوينية للمدربين والحكام. غير أن الواقع العملي يثبت عكس ذلك، إذ لا تستطيع معظم الأندية المشاركة، وعددها ثمانية عشر، وكذلك بعدم الالتزام بالخطة المعلنة بسبب ضعف الإمكانيات المالية والبشرية، ونقص الممارسين.

وفي هذا السياق، يردد المثل المغربي القائل: “الكار خاسر وكنبدلو الشيفور”، في إشارة إلى محاولات المكتب الجامعي إخفاء إخفاقاته عن طريق تغييرات سطحية دون معالجة المشاكل البنيوية.

كما تشير المذكرة الداخلية إلى وضع خريطة رياضية تهدف إلى تنسيق النسيج الجمعوي، إلا أن بعض بنودها تتناقض مع مقتضيات قانون التربية البدنية، خصوصاً فيما يتعلق بتأسيس الجمعيات الرياضية الجديدة وضمان توزيع الموارد بشكل عادل على المستوى الجهوي. ويعكس هذا التسيير العشوائي ضعف التخطيط الإداري وغياب الشفافية، مما يحد من قدرة الجامعة على تحقيق أهدافها المعلنة ويزيد من إحباط الأندية والرياضيين.

وبحسب البلاغين، يشمل البرنامج السنوي منافسات وطنية لاكتشاف المواهب وصقل قدرات الرباعين، إضافة إلى دورات تكوينية للمدربين والحكام، ومعسكرات تدريبية مكثفة، ومشاركات دولية لتعزيز الخبرة والتصنيف. كما تتضمن الخطة تنظيم أنشطة إشعاعية ورياضية لنشر ثقافة رفع الأثقال واستقطاب ممارسين جدد، غير أن الخبراء يشيرون إلى أن هذه الفعاليات لا تعوض النقص البنيوي في تسيير الموارد أو ضعف دعم الأندية على المستوى الجهوي.

ويخلص المتتبعون إلى أن الجامعة تحتاج إلى مراجعة شاملة في طريقة تسييرها، وإعادة النظر في توزيع الموارد، وضمان تكافؤ الفرص بين الأندية، لتفادي استمرار الإخفاقات وتحقيق تنمية حقيقية لرياضة رفع الأثقال بالمغرب.

هذا، ويظل التغيير ضرورة ملحة لضمان تنفيذ البرامج المعلنة وتحقيق الطموحات الوطنية، بعيداً عن الأساليب العشوائية التي تؤكد المثل القائل: “الكار خاسر وكنبدلو الشيفور”.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى