
السفير 24
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة عن إنهاء مهام وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة في وساطة السودان، بعد أن كشفت مصادر استخباراتية عن برقيات أرسلتها المخابرات العسكرية الجزائرية تهدف إلى تحريض الفرقاء السودانيين على مواقف معادية لدولة الإمارات.
وحسب تدوينة نشرها الدكتور المنار السليمي على “إكس”، فقد رصدت أجهزة استخبارات غربية هذه التوجيهات وأبلغت مكتب الأمين العام، ما دفع الأخير لاتخاذ قرار عاجل بتعيين مبعوث جديد لضمان استمرار جهود الوساطة دون أي تأثيرات خارجية.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه السودان تصاعداً للتوتر بين المكون العسكري والمدني، وسط تدخلات إقليمية تؤثر على استقرار العملية السياسية. وأظهرت المعطيات أن لعمامرة تجاوز الأدوار الدبلوماسية التقليدية واستغل الصراع السعودي-الإماراتي لتوجيه المواقف السودانية ضد الإمارات، ما اعتُبر تهديداً لمصداقية الوساطة الأممية.
وأكدت الأمم المتحدة حرصها على الحياد الكامل وتجنب أي تأثير خارجي قد يعرقل جهود السلام، في حين يترقب المراقبون تنفيذ المبعوث الجديد لمهامه في ملف حساس يتابع على الصعيد الدولي، خصوصاً فيما يتعلق بتوازن القوى الإقليمية والدور الجزائري في المنطقة.
ويبرز هذا التطور حساسية المجتمع الدولي تجاه أي محاولات للتأثير على الوساطة الأممية، ويعيد العلاقات بين الجزائر والإمارات إلى دائرة النقاش، في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة لضمان استقرار السودان واستمرار الحوار بين الفرقاء دون تدخل خارجي.



