
السفير 24
أنهت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة عين السبع الحي المحمدي بالدار البيضاء نشاط عصابة إجرامية تتكون من شخصين وفتاة، بعد تورطها في الاستيلاء على عشرات السيارات باستعمال أسلوب “السماوي”، وهو ما خلف حالة استنفار أمني واسع بالمدينة ونواحيها.
وفي هذا السياق، وحسب مصادر “السفير 24″، فقد تم تقديم المشتبه فيه الرئيسي، الذي يحمل 14 سابقة قضائية، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، لمتابعته بجناية تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والنصب باستعمال “السماوي”. في المقابل، لا تزال الأبحاث متواصلة من أجل توقيف شريكه والفتاة المتورطة في هذه الأفعال الإجرامية.
ومن جهة أخرى، ظل أفراد هذه العصابة موضوع مذكرات بحث صادرة عن مصالح الأمن بالدار البيضاء والدرك الملكي لعدة أشهر، خاصة بعد العثور على سيارات الضحايا متخلى عنها بمناطق خلاء أو غابات بضواحي المدينة. كما تورطوا في حوادث سير خطيرة قبل الفرار، نتيجة تعاطيهم مخدر “البوفا”، وهو ما وثقته مقاطع فيديو جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كانت الشبكة تستهدف في مرحلة أولى رواد الأسواق الأسبوعية بضواحي الدار البيضاء، حيث تسلبهم مبالغ مالية ومجوهرات ذهبية باستعمال “السماوي”. غير أنهم طوروا أسلوبهم لاحقاً، إذ أصبحوا يستدرجون أصحاب السيارات عبر فتح نقاش ودي؛ تارة بدعوى الرغبة في شراء السيارة وإظهار مبالغ مالية لإثبات الجدية، وتارة أخرى بحجة طلب المساعدة، ليجد الضحية نفسه يسلم مفاتيح سيارته دون وعي، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة.
كما لم تسلم فئة موزعي الخبز من نشاط هذه العصابة، إذ استهدفتهم في الساعات الأولى من الصباح بعدد من أحياء المدينة، مستغلة ترك مفاتيح السيارات داخلها. وبمجرد توقف الضحية أمام محل تجاري، يتم استدراجه إلى حديث جانبي، ليتم الاستيلاء على السيارة بالطريقة نفسها.
وفي السياق ذاته، أفادت نتائج البحث أن الموقوف وشريكيه كانوا يعمدون إلى تفويت السيارات المسروقة لباعة المتلاشيات وقطع الغيار، ويخصصون عائداتها لاقتناء كميات من مخدر “البوفا”.
أما بخصوص عملية الإيقاف، فقد جرى توقيف زعيم العصابة إثر تسببه في حادثة سير بمنطقة عين السبع، حيث حاول الفرار، غير أن مواطنين حاصروه إلى حين وصول عناصر شرطة المرور. وعند مطالبة ضابط حوادث السير من الوقوف لوثائقه التعريفية وأوراق السيارة، أدلى بهوية مزيفة مدعياً أن بطاقته الوطنية بالمنزل، الأمر الذي أثار شكوك الضابط، خاصة وأنه كان في حالة تخدير متقدمة، ليتم اقتياده إلى مقر الشرطة.
وبعد إخضاعه لإجراءات التحقق من الهوية، تبين أنه المبحوث عنه الرئيسي في عدة قضايا تتعلق بسرقة السيارات وتكوين عصابة إجرامية والسبب في حوادث سير خطيرة. كما كشفت المعطيات أنه يعد من أخطر العناصر المتخصصة في هذا النوع من الجرائم، وكان موضوع تسع مذكرات بحث على الصعيد الوطني. وتبين أيضاً أن السيارة التي كان يقودها أثناء الحادثة مسروقة قبل خمسة أيام من وقوعها، وذلك بعد تحريات وأبحاث دقيقة باشرتها المصالح الأمنية المختصة.



