
السفير 24
غرقت مدينة بنسليمان، ليلة أمس السبت، تحت الأمطار الغزيرة، فيما تحولت تجزئة شمس المدينة إلى بحر من المياه، منع سكانها من الوصول إلى منازلهم، وسط مشاهد استنكار واسعة من الساكنة.
وأكد مواطنون في اتصالاتهم مع جريدة “السفير 24” أن عمالة إقليم بنسليمان لم تضع أي خطة استباقية لتجنب الكارثة، رغم أن تجزئة شمس المدينة بُنيت على ضاية مائية كانت تعرف تاريخياً باسم “بوبو”، ما يجعلها عرضة للفيضان عند كل تساقط كثيف للأمطار.
المصادر ذاتها أضافت أن عامل الإقليم حضر موقع الكارثة لمدة لا تتجاوز عشر دقائق فقط، ثم غادر دون اتخاذ أي إجراءات فورية لحماية السكان أو تنسيق تدخل سريع، في حين تبين أن معدات جماعة بنسليمان بسيطة وغير كافية للتدخل الطارئ، وهو ما يضع المجلس الجماعي أمام مساءلة مباشرة بشأن تقاعسه عن حماية المواطنين وضمان سلامتهم.
الساكنة وصفت الوضع بأنه كارثة متوقعة يمكن تجنبها، طالما أن الدراسات البيئية والتقارير الفنية حول الضاية المائية كانت متاحة منذ وقت طويل، وهو ما يجعل غياب التدابير الاستباقية مسؤولية مباشرة للسلطات الإقليمية والجماعية، خاصة في مواجهة الأمطار الغزيرة التي لم تكن مفاجئة.
هذه الفيضانات تكشف أخطاء جسيمة في التخطيط العمراني والإداري، وتضع علامات استفهام كبيرة حول جدوى الاستعدادات الطارئة، ومراقبة المشاريع السكنية على أراضٍ حساسة بيئياً، ما يضع مصالح السكان وأرواحهم في خطر متكرر ومتوقع.
هذا، وتجدد هذه الكارثة دعوات الساكنة وفاعلين مدنيين لمحاسبة المسؤولين، وإعادة النظر في استراتيجية التدخل الطارئ، وصيانة شبكات تصريف المياه، وضمان جاهزية المعدات الجماعية، قبل أن تتكرر مأساة شمس المدينة مجددًا.



