في الواجهة

“FBI” يحضر بقوة في أمم أفريقيا استعدادًا لمونديال 2026

"FBI" يحضر بقوة في أمم أفريقيا استعدادًا لمونديال 2026

le patrice

السفير 24

تتجه أنظار الولايات المتحدة، إلى جانب كندا والمكسيك، نحو الاستعداد المبكر لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026، حيث لا يقتصر الاهتمام على الجوانب التنظيمية واللوجيستية، بل يمتد بقوة إلى الملف الأمني، داخل الملاعب وخارجها. وفي هذا السياق، برز حضور لافت لعناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) خلال منافسات كأس أمم أفريقيا المقامة بالمغرب، في إطار تقييم شامل للمنظومة الأمنية المعتمدة.

وكشفت تقارير إعلامية فرنسية أن عدداً من عملاء الـFBI تواجدوا بالمغرب خلال بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، بهدف رصد آليات تأمين المباريات، خاصة تلك التي تخص المنتخبات المرشحة للمشاركة في مونديال 2026. كما أكدت مصادر متطابقة أن وفداً رسمياً من المكتب الأميركي زار المغرب خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 يناير 2026، للاطلاع عن كثب على البروتوكولات الأمنية المعتمدة من طرف المصالح الأمنية المغربية.
وتركزت مهام الوفد الأميركي على دراسة منظومة الانتشار الأمني داخل الملاعب ومحيطها، وأنظمة المراقبة الحديثة، بما في ذلك مواجهة التهديدات المرتبطة بالطائرات من دون طيار، وكاميرات المراقبة الذكية، إضافة إلى آليات التنسيق الرقمي بين مختلف الوحدات الأمنية، سواء من خلال مراكز القيادة الثابتة أو المتنقلة. كما شملت الزيارة مركز التعاون الأمني الأفريقي، الذي يشكل منصة تنسيق بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظرائها من الدول الأفريقية المشاركة في البطولة.

وفي جانب آخر، أولى فريق الـFBI اهتماماً خاصاً بملف الجماهير الوافدة إلى المغرب لمتابعة مباريات كأس أمم أفريقيا، ولا سيما مشجعي الدول التي ضمنت منتخباتها التأهل إلى كأس العالم 2026، من بينها المغرب، الجزائر، مصر، تونس، السنغال، ساحل العاج، غانا، الرأس الأخضر وجنوب أفريقيا. وتفيد المعطيات بأن جمع هذه البيانات قد يُستثمر لاحقاً في الترتيبات الأمنية الخاصة بالمونديال، وقد يؤثر على إمكانية سفر بعض المشجعين أو حصولهم على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة، خصوصاً القادمين من دول تُصنف ضمن خانة “المخاطر المرتفعة”.

ويأتي هذا التوجه في ظل تقارير إعلامية سابقة تحدثت عن احتمال تشديد إجراءات منح التأشيرات لمشجعي بعض الدول المشاركة في مونديال 2026، بناءً على معايير أمنية دقيقة ومعطيات استباقية.

وفي المقابل، أظهر المغرب جاهزية أمنية عالية خلال تنظيم كأس أمم أفريقيا، من خلال بنية تحتية متطورة شملت تثبيت نحو 6000 كاميرا متنقلة في 75 موقعاً استراتيجياً، مع تركيز خاص على المحاور الطرقية الكبرى، من بينها الرباط–الدار البيضاء، مراكش–أغادير، وفاس–طنجة. وتُوظف بعض هذه الكاميرات تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور والتعرف على الوجوه في الزمن الحقيقي.

كما عززت السلطات الأمنية مواردها البشرية بتعيين 3387 شرطياً حديث التخرج خصيصاً لمهام تأمين البطولة، إلى جانب نشر أكثر من 100 عنصر إضافي على المعابر الحدودية بالمدن المستضيفة. وتم إحداث فرق متخصصة لمكافحة العصابات في مدن كبرى مثل مراكش وفاس، مع دعم وحدات الشرطة الخيالة والكلاب البوليسية، واعتماد 16 فريقاً من الطائرات المسيّرة للمراقبة الجوية.

وشملت التجهيزات الأمنية كذلك أسطولاً يضم أكثر من 1000 مركبة ودراجة نارية جديدة مخصصة للدوريات، فضلاً عن إحداث مراكز شرطة وغرف عمليات داخل كل ملعب، لتدبير التدخلات الأمنية الاعتيادية والطارئة. وهي إجراءات جعلت من كأس أمم أفريقيا بالمغرب مختبراً عملياً مهماً للمنظومات الأمنية، في سياق التحضير لمونديال 2026.

 

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى