
السفير 24 – مولاي إدريس الحيمر-سفيان الزيوات
قبل انعقاد الجمع العام الانتخابي للجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية، كان اسم عبد الصمد عرشان من أكثر الأسماء تداولًا داخل أوساط ممارسي اللعبة والمتتبعين للشأن الرياضي. تداولٌ لم يأتِ من فراغ، بل غذّته معطيات متعددة، من بينها رئاسته لنادي الصداقة للكرة الحديدية بتيفلت، وحضوره المتكرر في عدد من التظاهرات والأنشطة المرتبطة بالكرة الحديدية.
هذا الحضور جعل الكثيرين يذهبون إلى حد اعتبار عرشان مرشحًا غير معلن لرئاسة الجامعة، خصوصًا في مرحلة اتسمت بالفراغ والارتباك التنظيمي، ما فتح الباب أمام التأويلات، والتسريبات، وأحاديث “ما قبل الحسم”.
غير أن المسار الانتخابي كشف في نهايته أن الترشيح الفعلي شيء، والحديث المتداول شيء آخر. فاسم عبد الصمد عرشان، رغم تداوله الواسع، لم يتحول إلى لائحة انتخابية مكتملة المعالم، ولم يُترجم إلى ترشح رسمي قادر على خوض غمار المنافسة داخل الجمع العام.
ويرى متتبعون أن حالة عرشان تعكس إشكالية متكررة في المشهد الرياضي الوطني، حيث يتم تضخيم بعض الأسماء إعلاميًا أو داخل الكواليس دون أن تواكب ذلك شروط الحسم التنظيمي، من تحالفات واضحة، وبرنامج مُعلن، ودعم صريح من مكونات الجامعة.
كما أن غياب الوضوح بخصوص موقف عرشان، بين من كان يراه راغبًا في الترشح ومن اعتبره جزءًا من لعبة التوازنات، ساهم في توسيع دائرة الجدل، وترك الانطباع بأن المرحلة السابقة للانتخابات افتقرت إلى تواصل صريح مع الرأي الرياضي العام.
في نهاية المطاف، حُسمت الرئاسة لصالح خالد المنصوري، الذي تقدم بلائحة وحيدة، ما أنهى مرحلة من الانتظار، لكنه في المقابل طرح أسئلة مشروعة حول أدوار الأسماء التي تصدّرت النقاش دون أن تحسم موقعها، وعلى رأسها عبد الصمد عرشان.
ويبقى عرشان، اليوم، رئيسًا لناديه بتيفلت، وأحد الفاعلين المحليين في الكرة الحديدية، في انتظار ما إذا كان حضوره السابق سيتحول مستقبلًا إلى مشروع واضح المعالم، أم سيظل في إطار التأثير غير المباشر داخل المشهد الرياضي.



