
السفير 24
أُجريت يوم أمس الأربعاء 26 نونبر 2025 بكلية عين السبع التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء مباراة أكاديمية أثارت ردود فعل واسعة داخل الوسط الجامعي، بسبب ما يروج حول خلفياتها وظروف تنظيمها، خاصة فيما يتعلق بمعايير الانتقاء وتكوين لجنة المباراة.
وبحسب معطيات خاصة لـ”السفير 24″ يتم تداولها داخل الجامعة، فإن الكاتبة العامة بجامعة الحسن الثاني سبق لها أن اجتازت مباراة مماثلة لمنصب أستاذة محاضرة في الاقتصاد والتدبير خلال سنوات سابقة، وسط اتهامات بأن اللجان التي تُشكل لهذه المباريات غالباً ما يتم إعدادها وفق تركيبة يُعتقد أنها تأتي على “مقاسها”، ما يطرح أسئلة جوهرية حول استقلالية لجان التوظيف وحيادها.
ويزداد الجدل في محيط كلية عين السبع بسبب الإشارة إلى اسم العميد بالنيابة حالياً، والذي سبق له أن شغل منصب نائب رئيس جامعة الحسن الثاني. ويرى بعض المتابعين أن حضوره في خلفية هذا الملف قد يؤشر على رغبة في تمرير المباراة لفائدة مرشحة محددة (غ. د) ، رغم عدم وجود تصريحات رسمية تثبت هذه الادعاءات، وهو ما يجعل الحاجة إلى توضيحات مؤسساتية أمراً ضرورياً لتعزيز الشفافية.
وتتعمق الشكوك بسبب صلة القرابة التي تربط إحدى المرشحات بإحدى الأستاذات داخل نفس المؤسسة، الأمر الذي أثار سؤالاً مؤرقاً لدى فاعلين جامعيين: هل الكلية مؤسسة عمومية مفتوحة للتنافس النزيه، أم أنها أصبحت خاضعة لمنطق العائلات؟
كما أكدت مصادر “السفير 24” أن كلية عين السبع ليست في وضعية خصاص بيداغوجي في شعبة الاقتصاد والتدبير، ما يجعل توقيت الإعلان عن المباراة مثيراً لعدد من علامات الاستفهام، خصوصاً في ظل حديث عن صراعات سابقة بين الكاتبة العامة الحالية وأحد الكتّاب العامين السابقين لجامعة الحسن الثاني.
وفي ظل هذه المعطيات المتداولة، يدعو خبراء في الحكامة الجامعية إلى تعزيز آليات الشفافية داخل مباريات التوظيف، بدءاً من الإعلان عن معايير دقيقة وواضحة، مروراً بتشكيل لجان محايدة، وصولاً إلى نشر تقارير تفصيلية تضمن حق الرأي العام الأكاديمي في المعرفة، وتحافظ على مصداقية المؤسسة.
ويبقى التحدي اليوم أمام جامعة الحسن الثاني وكلية عين السبع هو استعادة الثقة داخل محيطها، عبر ضمان منافسة أكاديمية نزيهة، بعيدة عن أي شبهة تضارب مصالح، وبما يرسّخ مكانة الجامعة كمرفق عمومي يحتكم لمعايير الكفاءة والاستحقاق.



