
السفير 24
حقق المغرب إنجازاً دبلوماسياً لافتاً بعد اختتام المؤتمر السادس لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والذي ترأسه السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، خلال الفترة الممتدة بين 17 و21 نونبر بنيويورك.
وفي كلمته الختامية، أعرب هلال عن اعتزازه بالمصادقة بالإجماع على التقرير الختامي للمؤتمر، مؤكداً أن “التقاء الإرادة السياسية بالرؤية المشتركة يجعل المستحيل ممكناً”. وأضاف أن المؤتمر تمكن من تحويل الطموحات إلى خطوات عملية، والحوار إلى قرارات، والاختلافات إلى توافقات بناءة، مسجلاً أن هذه الدورة ستظل محطة بارزة اختارت فيها دول المنطقة نهج التعاون والحوار من أجل بناء السلام.
وشدد السفير المغربي على أن تحقيق شرق أوسط خال من الأسلحة النووية يظل مساراً معقداً، إلا أن التقدم المشترك يقرب جميع الأطراف من مستقبل يقوم على الثقة المتبادلة واحترام القانون الدولي، بعيداً عن منطق الردع النووي.
كما دعا هلال الدول الحائزة على الأسلحة النووية والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الجهود الرامية لتحقيق هذه الرؤية المشتركة.
وقد لقيت رئاسة المغرب للمؤتمر إشادة واسعة من الدول الأعضاء، التي نوهت بالدور الفاعل للمملكة وبمقاربتها المتجددة التي ساهمت في إعطاء دينامية جديدة لأشغال المؤتمر وتعزيز إشعاعه على المستوى الدولي.
وأكد التقرير الختامي أن إجراءات بناء الثقة وتقليص المخاطر النووية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تعوض النزع الكامل والنهائي والقابل للتحقق من الأسلحة النووية. وجددت الدول التزامها بالعمل على تنفيذ أهداف منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار وتعزيز التنسيق بين المناطق الخالية من السلاح النووي والمؤتمر المخصص للشرق الأوسط.
وفي ختام الجلسات، جرى انتخاب سلطنة عمان، بالتزكية، لرئاسة الدورة السابعة للمؤتمر المقرر عقده في نونبر 2026 بنيويورك.



