
السفير 24
منذ انطلاق خدمات الجيل الخامس في المغرب، تفاجأ عدد من المشتركين بالوتيرة السريعة لاستهلاك رصيد الإنترنت مقارنة بما اعتادوه مع الجيل الرابع، ما أثار موجة تساؤلات حول خلفية هذا الارتفاع.
ورغم الاعتقاد السائد بأن 5G “تأكل” البيانات بطبيعتها، يوضح خبراء التقنية أن السر يكمن في السرعة الفائقة للشبكة. فبمجرد توفر اتصال سريع، تقفز المنصات الرقمية إلى أعلى جودة ممكنة دون تنبيه المستخدم، خصوصاً خدمات الفيديو التي تنتقل تلقائياً من 1080p إلى 4K، ما يضاعف حجم البيانات بشكل كبير.
الهواتف الذكية من جانبها تستغل هذه السرعات في مزامنة الصور والملفات بسرعة أكبر، وتشغيل التحديثات الخلفية دون أن ينتبه صاحب الجهاز، بينما ترفع الألعاب السحابية وخدمات البث المباشر من وتيرة الاستهلاك حتى مع ثبات عادات الاستخدام.
ولتفادي نفاد الرصيد، ينصح المختصون بتفعيل وضع “توفير البيانات”، وتأجيل التحديثات والتحميلات الضخمة إلى حين الاتصال بشبكة Wi-Fi، مع استخدام الجيل الخامس فقط عند الحاجة لسرعات قصوى.
ورغم التحديات، يبقى 5G خطوة مركزية ضمن رؤية “المغرب الرقمي 2030”. فالتقنية تفتح الباب أمام خدمات ذكية في الصحة والتعليم والصناعة والنقل، فيما تعمل شركات الاتصالات الثلاث على توسيع التغطية لتشمل أزيد من 100 مدينة، واستهداف نحو 18 مليون مستعمل في أفق 2030، وسط توقعات بعائدات قد تبلغ 6 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة.



