
السفير 24
يسود ترقب واسع في الأوساط المغربية لصدور قرار مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، وسط توقعات متفائلة بأن يحمل القرار دعمًا صريحًا لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل نهائي للنزاع.
وقد انعكس هذا الانتظار في موجة تفاعل شعبي كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المغاربة عن اعتزازهم بوحدة التراب الوطني عبر رفع الأعلام المغربية وتغيير صورهم الشخصية بشعارات “الصحراء مغربية”. كما تشهد المدن الجنوبية استعدادات احتفالية بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، في أجواء يسودها الفخر واليقين بانتصار الدبلوماسية المغربية.
وقال لحسن أقرطيط، الباحث في العلاقات الدولية، إن تفاعل المغاربة مع جلسة مجلس الأمن “يجسد انخراط الشعب في الدينامية الوطنية، وإجماعًا حول الدفاع عن الوحدة الترابية”. وأوضح أن الاهتمام الشعبي، خاصة بين فئة الشباب، يعكس وعيًا سياسيًا متناميًا وثقة في النهج الدبلوماسي الذي يقوده الملك محمد السادس.
من جانبه، اعتبر الباحث عبد الفتاح الفاتيحي أن المغاربة “يترقبون يوم النصر الكامل”، مشيرًا إلى أن القرار المرتقب قد يشكل “تتويجًا لمسار الانتصارات المتتالية للدبلوماسية المغربية”. وأضاف أن ترسيخ السيادة الوطنية على الأقاليم الجنوبية سيفتح آفاقًا جديدة للتنمية والإصلاحات، ويعزز موقع المغرب كقوة إقليمية صاعدة في إفريقيا.
وأكد الفاتيحي أن قضية الصحراء تجاوزت بعدها السياسي لتصبح رمزًا للوحدة والتقدم، ومصدر فخر وطني يجدد الوعي بالهوية المغربية الأصيلة.



