
السفير 24
قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أمام المجلسين الوزاري والحكومي وأمام البرلمان، الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تحقيق “المغرب الصاعد” وتعزيز العدالة الاجتماعية والتنمية المجالية المتوازنة.
وأبرزت الوزيرة أن الاقتصاد الوطني يُتوقع أن يسجل نموا بنسبة 4,8% خلال السنة الجارية، مدعوما بانتعاش الطلب الداخلي وحيوية النسيج الإنتاجي، بفضل الدينامية التي تشهدها الأنشطة غير الفلاحية. وأضافت أن هذه النتائج الإيجابية تعززت بفضل التحكم في التضخم عند 1,1% إلى غاية غشت 2025، والحد من عجز الميزانية في حدود 3,5% من الناتج الداخلي الخام.
ويرتكز مشروع قانون المالية الجديد على جملة من الإصلاحات الهيكلية والأوراش الاجتماعية، أبرزها تعزيز ميزانية قطاعات الصحة والتعليم، التي خصص لها غلاف مالي يناهز 140 مليار درهم، إلى جانب إحداث أزيد من 27 ألف منصب مالي لفائدتهما.
كما يشمل المشروع تطوير البنيات التحتية الصحية من خلال افتتاح المركزين الاستشفائيين الجامعيين بأكادير والعيون، واستكمال بناء وتجهيز المركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، فضلا عن مواصلة أشغال مراكز بني ملال وكلميم والرشيدية، وإطلاق برنامج تأهيل وتحديث 90 مستشفى عبر مختلف جهات المملكة.
وفي المجال التربوي، تعتزم الحكومة تسريع تنزيل خارطة الطريق لإصلاح التعليم، عبر تعميم التعليم الأولي، وتحسين جودة التعلمات، وتعزيز خدمات دعم التمدرس.
أما على الصعيد الاجتماعي، فسيُواصل تنفيذ برنامج الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة 4 ملايين أسرة، مع الرفع من إعانات الأطفال بما بين 50 و100 درهم لكل طفل من الأطفال الثلاثة الأوائل، وتفعيل الدعم الخاص للأيتام ونزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
كما يركز المشروع على توسيع أنظمة التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل، إلى جانب مواصلة دعم اقتناء السكن الرئيسي، وتشجيع إدماج الشباب والنساء في سوق الشغل، والتقليل من آثار الجفاف على التشغيل في العالم القروي، مع استمرار دعم مربي الماشية.
وفي الجانب الاقتصادي، يهدف المشروع إلى تحفيز الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتسريع تنزيل ميثاق الاستثمار، وتفعيل عرض المغرب للهيدروجين الأخضر، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع منح اهتمام خاص للمقاولات الصغيرة والمتوسطة عبر آليات جديدة للدعم المالي والتقني.
كما يتضمن البرنامج إطلاق جيل جديد من مشاريع التنمية المجالية المندمجة، يرتكز على الجهوية المتقدمة، واستثمار الخصوصيات المحلية، وتعزيز مبدأ التضامن بين الجهات لضمان تنمية شاملة ومتوازنة.



