
السفير 24
صنع المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، مساء اليوم الاثنين في العاصمة الشيلية سانتياغو، إنجازاً تاريخياً بتتويجه بطلاً لكأس العالم لكرة القدم، عقب فوزه المستحق على المنتخب الأرجنتيني بهدفين دون رد، في النهائي الذي احتضنه الملعب الوطني خوليو مارتينيز برادانوس.
وقدم “أشبال الأطلس” واحدة من أجمل صفحات المجد في تاريخ الكرة المغربية، بأداء بطولي جمع بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية، بقيادة الهداف المتألق ياسر الزبيري، الذي وقع هدفي المباراة في الدقيقتين 12 و29 من الشوط الأول.
وبدأت المواجهة بندية كبيرة، حيث خلق المنتخب المغربي أول فرصة خطيرة منذ الدقيقة الخامسة عبر الزبيري الذي أُعيق على مشارف مربع العمليات، قبل أن يترجم بنفسه ضربة الخطأ إلى هدف عالمي منح التفوق المبكر للأشبال.
وحاول المنتخب الأرجنتيني العودة في النتيجة عبر ضغط متواصل، غير أن صلابة الدفاع المغربي ويقظة الحارس إبراهيم غوميز حالت دون ذلك.
وفي الدقيقة 29، نجح الزبيري مجدداً في تعزيز النتيجة بعد هجمة مرتدة سريعة قادها عثمان معما من الجهة اليمنى، لينتهي الشوط الأول بتقدم مستحق بهدفين دون مقابل.
وخلال الشوط الثاني، واصل أبناء المدرب محمد وهبي أداءهم المنضبط، متحملين ضغط “التانغو” بهدوء وذكاء تكتيكي. وأجرى وهبي أول تغيير في الدقيقة 62 بإقحام سعد الحداد مكان ياسين خليفي، لتنشيط الجبهة الهجومية والحفاظ على الإيقاع العالي.
وظل “أشبال الأطلس” متماسكين حتى صافرة النهاية التي أطلقها الحكم الإيطالي ماوريسيو مارياني، معلناً تتويج المغرب بكأس العالم لأقل من 20 سنة لأول مرة في تاريخه، وسط فرحة عارمة عمّت الجماهير المغربية داخل وخارج الوطن.
ويُعد هذا الإنجاز تتويجاً لمسار تطويري طويل قادته أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي أضحت نموذجاً يحتذى في التكوين العصري وصناعة الأبطال، بعدما أفرزت جيلاً شاباً قادراً على المنافسة في أعلى المستويات القارية والدولية.
بهذا التتويج العالمي، يضيف المغرب صفحة ذهبية جديدة إلى سجله الكروي، مؤكداً أن الحلم أصبح واقعاً بفضل رؤية استراتيجية واضحة واستثمار ذكي في المواهب الشابة.



