
السفير 24
في اعتراف جديد بقيمة الإبداع المغربي على الساحة العالمية، أعلنت مؤسسة ماحي بينبين أن عدداً من أعمال الفنان التشكيلي والروائي المراكشي قد جرى اقتناؤها من طرف المتحف الوطني للفن الإفريقي بواشنطن ومتحف بيريز للفنون بمدينة ميامي الأمريكية، لينضم بذلك إلى قائمة نخبة الفنانين الذين تزين أعمالهم المتاحف الدولية الكبرى.
ويُعدّ ماحي بينبين واحداً من أبرز الأسماء التشكيلية المغربية المعاصرة، إذ تميّز بأسلوب بصري فريد يجسّد شخوصاً بملامح متشابهة، تُقدَّم في وضعيات متعددة تعكس الصراع من أجل التحرر، أو تعبيراً عن ثقل القيود، وأحياناً بتجسيدها داخل أقفاص ضيقة ترمز إلى التضييق، في مقابل أعمال أخرى تحاكي قيم التضامن والعمل الجماعي والتعددية.
ينحدر بينبين من أسرة مراكشية ذات حضور أدبي ومعرفي وافر؛ فوالده، الحاج بينبين، كان من مقرّبي الملك الراحل الحسن الثاني، فيما عاش شقيقه عزيز تجربة مريرة داخل سجن تازمامارت السري إثر مشاركته في محاولة انقلابية، وهو ما ينعكس في جانب من حساسية أعمال ماحي التي تنبش في معاني الحرية والقيود.
أعماله ليست غريبة عن المشهد الفني المغربي؛ إذ تعرض ضمن المجموعة الكاملة لمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، ومتحف بنك المغرب بالعاصمة الرباط. كما وصلت بصمته إلى خارج المغرب، حيث تحضر أعماله في كبريات المجموعات الفنية العالمية، بينها المجموعة الدائمة لمتحف غوغنهايم بنيويورك.
ولا يقف عطاء بينبين عند حدود الريشة والنحت، بل امتد إلى الكتابة الأدبية. فقد أثار اهتماماً واسعاً بروايته “نجوم سيدي مومن”، التي تناولت مأساة تفجيرات الدار البيضاء الإرهابية عام 2003، والتي تحولت لاحقاً إلى فيلم سينمائي بعنوان “يا خيل الله”، من إخراج نبيل عيوش، وحصد إشادة واسعة محلياً ودولياً.
وبين الريشة والكلمة، يواصل ماحي بينبين تقديم أعمال تعكس رؤية عميقة للإنسان المغربي وعلاقته بالحرية والأمل، مؤكداً أن الفن التشكيلي المغربي قادر على العبور إلى العالمية والتأثير في المتلقي أينما كان.



