
السفير 24 – بوشعيب غيور
شهد صيف هذا العام تألقًا لافتًا للفنان المغربي حاتم إدار، الذي أمتع جمهوره بسلسلة من الحفلات الناجحة ضمن جولة فنية شملت عددًا من المدن المغربية، أبرزها المضيق، تطوان، تارودانت، والدارالبيضاء. وقد تميزت هذه الجولة بحضور جماهيري غفير وتفاعل حار مع أغانيه التي تمزج بين الإحساس الشعبي والروح الشبابية.
في كل محطة، استطاع حاتم أن يخلق أجواءً استثنائية، خاصة خلال مشاركته في مهرجان الشواطئ بالمضيق، حيث قدم أغنيته الشهيرة “ديرو النية”، التي تحولت إلى نشيد غير رسمي للجمهور المغربي بعد مشاركة المنتخب الوطني الأخيرة في مونديال قطر. وقد ردد الجمهور كلمات الأغنية بحرارة، ما يعكس مكانته في قلوب المغاربة.
ومن أبرز لحظات جولته أيضًا، مشاركته القوية في مهرجان سيدي افني، حيث اجتمع الآلاف من عشاقه في ليلة فنية مميزة أكدت الشعبية المتزايدة التي يحظى بها هذا الفنان الذي لا يرضى إلا بالعطاء الكامل على خشبة المسرح.
لكن، ما يميز حاتم إدار ليس فقط حضوره الفني وأداؤه المتميز، بل قيمه الإنسانية ووفاؤه العميق لعائلته، لا سيما والدته التي يعتبرها سرّ نجاحه وسنده الأول في الحياة. فقد عُرف الفنان حاتم إدار ببرّه الشديد بها، وحرصه الدائم على التعبير عن حبه وامتنانه لها في كل المناسبات، سواء في لقاءاته الإعلامية أو عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي أكثر من مناسبة، صرّح الفنان أن دعاء والدته هو من أهم أسباب توفيقه واستمراره في مسيرته، معتبراً أن برّ الوالدين ليس خياراً، بل واجب وقيمة لا تقدر بثمن. هذا الجانب من شخصيته الإنسانية يعكس نضجًا وتواضعًا كبيرين، يجعلانه قريبًا من الجمهور ليس فقط كفنان، بل أيضًا كإنسان يحمل مبادئ رفيعة.
ولا يمكن الحديث عن حاتم إدار دون الإشارة إلى احترامه الكبير لجمهوره، حيث لم يبخل يومًا بالتواصل معهم، سواء عبر اللقاءات المباشرة أو من خلال منصاته الرقمية، وقد سبق له أن أطلق مسابقات ومبادرات لتكريم متابعيه الأوفياء، كان آخرها تنظيم عطلة مميزة في أحد الفنادق لفائدة أحد معجبيه.
بهذه الجولة الناجحة، وبهذا الوفاء العميق لأسرته وجمهوره، يثبت حاتم إدار مرة أخرى أنه ليس مجرد صوت جميل، بل نموذج للفنان الحقيقي الذي يحمل رسالة، ويحترم جمهوره، ويتشبث بجذوره وقيمه الإنسانية.



