في الواجهةوطنية

البودشيشية تُوزّع احتفالات المولد النبوي وتطوي صفحة التجمعات المركزية بعد رحيل شيخها

البودشيشية تُوزّع احتفالات المولد النبوي وتطوي صفحة التجمعات المركزية بعد رحيل شيخها

le patrice

السفير 24

تشهد الطريقة القادرية البودشيشية تحولًا لافتًا في منهجها التنظيمي بعد وفاة شيخها سيدي جمال الدين بودشيش يوم 8 غشت المنصرم، حيث أعلنت الزاوية عن إلغاء التجمع المركزي المعتاد بمقرها في مداغ بمناسبة المولد النبوي، واختيار تنظيم الاحتفالات هذه السنة على مستوى الزوايا المحلية المنتشرة عبر مختلف مناطق المملكة.

وحسب البلاغ الصادر عن الزاوية، فإن هذا القرار يأتي “اعتبارًا للظرف الجلل المتمثل في فقدان الشيخ الجليل سيدي جمال الدين، قدّس الله سره”، في إشارة إلى المرحلة الحساسة التي تمر بها الطريقة بعد غياب أحد رموزها الروحيين.

ويُعد هذا التحول مؤشراً واضحاً على التغيّرات التي تشهدها الطريقة، خصوصاً بعد إلغاء الملتقى العالمي للتصوف الذي دأب الدكتور منير القادري، نجل الشيخ الراحل، على تنظيمه سنوياً بمدينة بركان. وهو ما يعكس نوعًا من الارتباك داخل البنية التنظيمية للطريقة، في ظل غياب شخصية موحدة للقيادة الروحية.

الزاوية دعت أتباعها، عبر نفس البلاغ، إلى إحياء المناسبة الدينية داخل زواياهم المحلية من خلال تنظيم حلقات الذكر والتلاوة، وليالٍ روحية تشمل تلاوة القرآن الكريم، وصحيح البخاري، وكتاب الشفا، ودلائل الخيرات، على أن تُختتم هذه الأنشطة في ليلة المولد النبوي الشريف.

وبهذا القرار، تنهي الزاوية البودشيشية تقليداً مركزياً ظل لعقود طويلة يستقطب الآلاف من المريدين والمتصوفة إلى مداغ، وتفتح بذلك صفحة جديدة من تاريخها التنظيمي، وسط تساؤلات حول مستقبلها ومسارها بعد فقدان قائدها الروحي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى