
السفير 24
قررت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الأربعاء، تأجيل النظر في قضية الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر إلى غاية 28 غشت المقبل، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع من أجل إعداد المرافعة. وتأتي محاكمة لشكر على خلفية متابعتها بتهمة “الإساءة إلى الدين الإسلامي” بموجب الفصل 267-5 من القانون الجنائي المغربي.
وخلال الجلسة، طالبت المحامية نعيمة الكلاف بتأجيل المحاكمة، كما تقدمت بطلب تمتيع موكلتها بالسراح المؤقت، مشيرة إلى الوضع الصحي الحرج الذي تعانيه لشكر، التي وصفتها بأنها “ناجية من مرض السرطان وتحتاج إلى متابعة علاجية منتظمة”.
وتعود أسباب المتابعة القضائية إلى منشور شاركته الناشطة على حسابها في منصة “إكس” نهاية يوليوز الماضي، حيث نشرت صورة لها وهي ترتدي قميصًا مكتوبًا عليه لفظ “الله” بالعربية، متبوعًا بعبارة بالإنجليزية تعني “إنها مثلية”، وأرفقته بتعليق وصفت فيه الإسلام بأنه “فاشي وذكوري ومميز ضد المرأة”، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات ودعوات لمحاكمتها.
ويُتابع القضاء ابتسام لشكر بموجب الفصل الذي يجرم الإساءة إلى الدين الإسلامي عبر الوسائل الإلكترونية، والذي ينص على عقوبة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين سجناً، وغرامة مالية، مع إمكانية الرفع من العقوبة إلى خمس سنوات إذا تم ارتكاب الفعل بشكل علني، بما في ذلك على المنصات الرقمية.
وتواصل هذه القضية إثارة ردود فعل متباينة في الرأي العام، بين من يعتبرها انتهاكاً لحرية التعبير، ومن يرى فيها إساءة صريحة لمقدسات دينية تستوجب المساءلة القانونية.



