
السفير 24
أعربت الجمعية المغربية لحماية المال العام عن تضامنها التام مع رئيسها، محمد الغلوسي، عقب متابعته بشكاية مباشرة أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، تقدم بها النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، يونس بنسليمان.
وأوضحت الجمعية أن هذه الشكاية جاءت على خلفية تصريحات أدلى بها الغلوسي خلال ندوة صحافية بمدينة مراكش، أثار فيها شبهة فساد شابت صفقة إنجاز المحطة الطرقية بحي العزوزية، التي وصلت كلفتها إلى حوالي 12 مليار سنتيم.
وأبرز المكتب الوطني للجمعية أن تصريحات الغلوسي تستند إلى شكاية سابقة وُضعت لدى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش بخصوص اختلالات في المشروع نفسه، وهو الملف الذي خضع لتحقيق من قبل الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، قبل أن تتم إحالته على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال. ويتابع في هذا الملف البرلماني يونس بنسليمان إلى جانب مسؤولين آخرين، بتهم تتعلق بتبديد المال العام، واستعمال وثائق مزورة، والاستفادة غير القانونية من صفقة عمومية.
كما أشارت الجمعية إلى أن البرلماني المذكور سبق أن صدر في حقه حكم ابتدائي واستئنافي بالسجن سنة موقوفة التنفيذ وغرامة مالية، في قضية غسل أموال، وهو كذلك متابع في ملف آخر مرتبط بصفقات مؤتمر “كوب 22”.
واعتبرت الجمعية أن هذه المتابعة القضائية تستهدف إسكات الأصوات التي تكشف عن الفساد، ووصفتها بأنها جزء من حملة ممنهجة لحماية المتورطين في قضايا فساد، وتضييق ممنهج على المبلغين.
وفي ختام بيانها، حملت الجمعية الحكومة مسؤولية التستر على مسؤولين يُشتبه تورطهم في قضايا فساد، داعية السلطة القضائية إلى تحمل مسؤولياتها في مواجهة الإفلات من العقاب. كما دعت كافة القوى الديمقراطية والحقوقية إلى مساندة الغلوسي ضد ما اعتبرته حملة ترهيب وتشويه غير مبررة.



