في الواجهةكتاب السفير

رقيق ميلود : “لماذا أصدرت القيادات العسكرية الجزائرية أوامرها الحازمة بضرورة إغلاق ملفات الخلايا السرية لجهاز المخابرات؟”‎

رقيق ميلود : "لماذا أصدرت القيادات العسكرية الجزائرية أوامرها الحازمة بضرورة إغلاق ملفات الخلايا السرية لجهاز المخابرات؟"‎

le patrice

السفير 24 – رقيق ميلود 

سؤال يفرض نفسه بقوة في ظل التوترات السياسية،الاجتماعية و الاقتصادية و الدبلوماسية التي تشهدها الجزائر ،هذا القرار المفاجئ يعكس حالة من الارتباك داخل منظومة الحكم، خاصة بعد تسرب معلومات خطيرة من المحاكمات الجارية لقيادات أمنية و عسكرية  سابقة. 

هذه المحاكمات كشفت عن تورط الأجهزة الجزائرية في ملفات حساسة، وأظهرت أن النظام استغل تلك القيادات كأكباش فداء لحماية صورته والتستر على ممارسات تهدد استقراره.

 محاكمات تكشف المستور

في قاعات المحاكم، بدأت تتكشف خيوط تورط أجهزة المخابرات الجزائرية في قضايا داخلية وخارجية ذات طبيعة خطيرة. هذه الملفات لا تقتصر على تجاوزات داخلية، بل تمتد إلى دور الجزائر في تأجيج الصراعات الإقليمية. فالتقارير تشير إلى تدخلات استخباراتية مباشرة في أزمات ليبيا ومالي، وحتى في تونس، حيث لعبت الأجهزة الجزائرية دوراً خفياً في زعزعة الاستقرار.

بؤر التوتر… ورؤية ضبابية

لم تكن تحركات الجزائر الاستخباراتية مجرد ردود فعل عشوائية، بل تبدو وكأنها جزء من استراتيجية ممنهجة للهيمنة الإقليمية. هذه التدخلات، التي باتت واضحة المعالم، ساهمت في تعقيد الأوضاع في دول الساحل والصحراء، ما أثار استياء دولي وإقليمي واسع. على الرغم من ذلك، تحاول القيادة الجزائرية طمس معالم تلك التدخلات من خلال بروباغندا إعلامية تهدف إلى تشويه الحقائق وإبعاد التهم.

النظام بين مطرقة الفضائح وسندان المحاسبة

النظام الجزائري يجد نفسه في مواجهة غير مسبوقة مع ملفات كانت تُعتبر من المحرمات. فالملفات الإرهابية، والتورط في تهريب السلاح، ودعم جماعات مسلحة في مناطق التوتر، أصبحت مكشوفة للرأي العام. هذا المأزق يدفع النظام إلى اتخاذ إجراءات استباقية لإغلاق الملفات وحماية الأسماء المتورطة داخل هرم السلطة.

الخلاصة: محاولة بائسة لإخفاء الحقيقة

في ظل هذه المستجدات، يبدو أن الجزائر أمام خيارين لا ثالث لهما: إما المضي في سياسة الإنكار والمراوغة، أو مواجهة الحقيقة وتحمل المسؤولية. وبينما تسعى القيادات إلى التستر على تورطها، يتساءل المراقبون: إلى متى يستطيع النظام الجزائري الهروب من تبعات أفعاله، وهل ستنجح محاولاته في صرف الأنظار عن أزماته الداخلية والخارجية؟

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى