في الواجهةمجتمع

ريع الجمعيات في إقليم بنسليمان واستمرار هدر المال العام في غياب التنمية المحلية

ريع الجمعيات في إقليم بنسليمان واستمرار هدر المال العام في غياب التنمية المحلية

le patrice

السفير 24

يواجه إقليم بنسليمان وضعاً تنموياً متأزماً، على الرغم من الموارد العمومية التي يتم تخصيصها لدعم الجمعيات، حيث تبرز ظاهرة “ريع الجمعيات” كإحدى أبرز العقبات التي تعرقل تحقيق التنمية.

ففي الوقت الذي يفترض فيه أن تكون الجمعيات شريكاً فعالاً في تحسين ظروف العيش، تتحول العديد منها إلى أدوات لاستنزاف المال العام دون أي مردودية تُذكر، وهو ما يثير تساؤلات حادة حول شفافية توزيع هذا الدعم وجدوى استمراره.

وحسب مصادر “السفير 24” ، فإن عامل الإقليم رفض التوقيع على لائحة الجمعيات التي ستستفيد من الدعم العمومي، مُرجعاً قراره إلى العدد الكبير من الجمعيات وارتفاع الطلب على التمويل، بينما يظل أثر هذه الجمعيات محدوداً على أرض الواقع.

وأضافت المصادر، أن هذا القرار، وإن كان يُنظر إليه من قِبل البعض كخطوة نحو التصدي لظاهرة الريع، إلا أنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على مشكلة أعمق تتعلق بغياب آليات فعالة لمراقبة أوجه صرف هذا الدعم وضمان استخدامه في المشاريع التنموية.

وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن الإقليم يواجه مشكلات متراكمة، من أبرزها تدهور البنية التحتية، وضعف الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات البطالة، لا سيما بين الشباب، رغم وجود إمكانيات مالية يتم توجيهها للجمعيات، إلا أن نسبة كبيرة منها تُهدر في أنشطة موسمية أو مشاريع سطحية لا تنعكس على تحسين حياة السكان أو تحقيق تنمية مستدامة.

كما أن غياب آليات الرقابة والتقييم الفعالة تعتبر إحدى أبرز الأسباب التي تُساهم في تفاقم الوضع، حيث يتم توزيع الدعم العمومي دون معايير واضحة تضمن توجيهه إلى جمعيات ذات مشاريع تنموية حقيقية، مما يعكس خللاً عميقاً في منظومة تدبير الشأن المحلي، ويستدعي إعادة النظر في سياسات الدعم العمومي وإرساء نظام رقابي صارم لضمان استثمار الموارد بشكل أفضل.

هذا، وطالب العديد من الفاعلين المحليين بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية جديدة تقوم على إشراك الساكنة ومؤسسات المجتمع المدني الجادة في تحديد الأولويات التنموية، بالإضافة إلى فرض شروط شفافة وصارمة على الجمعيات المستفيدة من الدعم، مع التركيز على المشاريع ذات الأثر الملموس.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى