
السفير 24 – محمد تكناوي
استشعارا بأهمية اللحظة المفصلية التي تمر منها المنظومة التربوية و التكوينية، واستحضارا للطفرة التواصلية التي عرفتها مختلف البنيات الإدارية التربوية بجهة مراكش اسفي خاصة بعد تداعيات زلزال الحوز الذي ضرب بلادنا السنة المنصرمة، ضمن هذه السياقات عمل أعضاء المجلس الإداري المنتخبين “ممثلي جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ وممثل مؤسسات التعليم الأولي وممثل جمعيات التعليم المدرسي الخصوصي” في إطار اضطلاعهم بمهامهم التمثيلية في حظيرة المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين جهة مراكش آسفي على تفعيل موقعهم كمسؤولين مهتمين وفاعلين ميدانيين طبقا لما تنص عليه المادة الخامسة من القانون 07.00 المحدث للأكاديميات بتصور شمولي نسقي وبمنهجية تراهن على استحضار الصعوبات المرصودة، و العمل على الاجتهاد في ابتداع أفكار في حدود الصلاحيات والاختصاصات الموكولة إليهم علما أن أي مبادرة أو مشروع إصلاحي تبقى نجاعته ومردوديته رهينة بالدرجة الأولى بتفاعل الإدارة الوصية على التنفيذ والانخراط الناضج والمسؤول على مستوى البلورة والتفعيل.
وفي سياق رزنامة الخطوات التي تم تسطيرها لمواكبة تنزيل المشروع التربوي الجهوي والذي تمت المصادقة عليه خلال فعاليات الدورة العادية للمجلس الإداري للأكاديمية، المنعقد يوم 12 دجنبر 2023، وفي اطار تتبع ومواكبة مختلف العمليات المرتبطة بالدخول المدرسي الحالي 2024/2025 ، وكذا مواصلة تنزيل برامج خارطة الطريق 2022-2026، من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”، وبهدف تقاسم المستجدات والمعطيات الخاصة بقطاع التربية والتكوين بالجهة، تم العمل على تتبع كيفية إنزاله وإرساءه بمواكبة موضوعية نظرية وميدانية من خلال برمجة لقاءات واجتماعات مع مختلف المسؤولين داخل الأكاديمية أو وحداتها الإقليمية وذلك وفق مقاربة تشاركية وتشاورية وتواصلية ساهمت في بلورة مقترحات أولية في اتجاه مواكبة مختلف تجليات إصلاح المنظومة التربوية بالجهة.
وفي هذا الإطار و باقتراح مشترك بين ادارة الاكاديمية وأعضاء المجلس الإداري المنتخبين، تم تنظيم سلسلة من الزيارات الميدانية لعدد من المديريات الإقليمية ، شملت هذه المحطة الاولى عددا من المؤسسات باربعة مديريات اقليمية (مراكش- الحوز – شيشاوة ـ الصويرة)، استهدفت الوقوف على استعدادات الدخول المدرسي 2025/2024 خاصة بمؤسسات الريادة وترتيبات انطلاق مشروع الثانويات الإعدادية الرائدة، التي تم إرساؤها خلال هذا الموسم الدراسي، وايضا الاطلاع على مشاريع إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من الزلزال بهذه الجهة ” مديرتي الحوز وشيشاوة، “ فضلا عن تفقد الأقسام المعيارية التي تم بناؤها من طرف المكتب الشريف للفوسفاط اوبعض الهيئات او مؤسسات المجتمع المدني.
كما تم تنظيم على هامش هذه الزيارات الميدانية سلسلة من اللقاءات التواصلية مع المسؤولين الاقليميين خصصت للتداول في المنطلقات والمرجعيات المحددة والموجهة للإصلاح خاصة المستجدات التي عرفها القطاع مؤخرا ،كما رافق هذه الاجتماعات مواكبة ولقاءات مع مختلف الأطياف التربوية العاملة بالمؤسسات التعليمية التي أبانت على الاستعداد المسؤول الذي تمت ملامسته لخوض غمار مستلزمات النهوض بالمدرسة العمومية على مستوى جهة مراكش آسفي بكل مجالاتها وتجاوز اختلالاتها وإعادة تأهيلها وتشجيع إنتاج مشاريع إصلاحية وفق مخططات عملية ملزمة واعتماد الجرأة في تتبع انجازها وتقويمها بالمراجعة والمراقبة التأطيرية.
كما تم الحرص في مختلف تمظهرات التدخلات سواء على مستوى الاتصال المباشر بين فعاليات المجلس الاداري و مدير الأكاديمية أو المديرين الإقليمين ومن خلالهم مختلف المسؤولين عن الأقسام والمصالح على إرساء قواعد نظام تواصلي تعاقدي انطلاقا من مبدأي الشفافية في التحاور والتشاور في بناء المواقف إيمانا من الجميع بضرورة دمقرطة علاقات التفاعل بشكل فعال وناجع غايته في ذلك الارتقاء بجودة الأساليب التدبيرية في نسج قنوات التواصل والارتقاء بجودة مساطر التدبير الإداري والتربوي، وفي قلب وعمق هذه الاهتمامات استحضار دائما المصلحة الفضلى للتلميذ كمحور مركزي وغاية استراتيجية في جوهر الممارسة الميدانية.



