
السفير 24
من المقرر أن يقوم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة دولة إلى المغرب في نهاية شهر أكتوبر، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن قصر الإليزيه.
وتهدف هذه الزيارة إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بعد فترة من الفتور.
وتأتي هذه الزيارة بناءً على دعوة رسمية وجهها الملك محمد السادس إلى ماكرون، حيث رحب الملك بالآفاق الواعدة التي ترتسم بين البلدين، حسب ما أوضحته الرئاسة الفرنسية.
وتشهد العلاقات المغربية الفرنسية تطورًا إيجابيًا، خاصة بعد الدعم الذي عبرت عنه باريس للرباط في قضية الصحراء المغربية. ففي يوليو الماضي، أكدت فرنسا، عبر رسالة وجهها الرئيس ماكرون إلى الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد ، أن باريس تعترف بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب كحل وحيد لقضية الصحراء .
وأشار ماكرون في رسالته إلى أن “الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الإطار الذي يجب من خلاله حل هذه القضية”، مؤكدًا أن دعم فرنسا لهذا المخطط “واضح وثابت”.
كما اعتبر أن هذا المخطط يشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، وذلك وفقًا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الرئيس الفرنسي أعلن رسميًا للملك محمد السادس أن “حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية”. ويأتي هذا التصريح في سياق الدعم الدولي المتزايد الذي يحظى به المغرب في قضية الصحراء ، خصوصًا من الولايات المتحدة.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب يدير حوالي 80% من أراضي الصحراء منذ عام 1975، ويقترح منح المنطقة حكمًا ذاتيًا تحت سيادته. بينما تسعى جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر إلى إقامة دولة مستقلة على كامل أراضي الصحراء الغربية.
هذه الزيارة من شأنها أن تعزز التعاون بين البلدين وتعيد توطيد العلاقات بعد فترة من البرود، خاصة في ظل القضايا المشتركة والتفاهمات حول الملفات الإقليمية.



