
السفير 24
أصبحت مدينة البئر الجديد، التي كانت تعد من المدن الواعدة بالتطور والتحسن، تعاني اليوم من مشاكل عميقة تجعلها غارقة في العشوائية، بعدما زينت الحفر الشوارع ، التي تكاد لا تخلو أي زقاق أو شارع من تشققات خطيرة تجعل التنقل اليومي للمواطنين معاناة حقيقية، فضلاً عن انتشار ، الأزبال بشكل كبير في مختلف أحياء المدينة، مما يعكس ضعفًا واضحًا في تسيير قطاع النظافة وصيانة البنية التحتية، في مشهد يعكس تدهور الأوضاع البيئية بالمدينة.
وحسب ما عبر عنه بعض سكان مدينة البئر في لقائهم مع “السفير 24” أن ضعف الإنارة العمومية يعد مشكلة رئيسية تؤرق سكان المدينة ليلاً، حيث تغرق العديد من الأحياء في ظلام دامس، مما يفاقم الشعور بعدم الأمان ويعرض الساكنة لمخاطر محتملة، هذه المشاكل اليومية تعكس غياب تدخل حقيقي وفعال من طرف المجلس الجماعي الذي يبدو أنه بات منشغلاً بالصراعات الداخلية والمصالح الشخصية، تاركًا خلفه التزامات إدارة الشأن العام.
وأضاف المشتكون، أن المجلس الجماعي للبئر الجديد، الذي يفترض فيه أن يكون مسؤولاً عن تحسين أوضاع المدينة وتلبية احتياجات المواطنين، أصبح ساحة للصراعات السياسية الضيقة بين أعضائه، مما انعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للساكنة، حيث لم تُخصص الميزانية المرصودة للمدينة بالشكل الذي كان منتظرًا، ورغم أن هناك ميزانيات ضخمة رصدت في السنوات الأخيرة، إلا أن معالم هذه الميزانية لم تظهر على أرض الواقع، مما أثار تساؤلات حول كيفية تدبير الأموال العامة.
وطالب سكان البئر الجديد من المسؤولين بالمدينة وعلى رأسهم عامل عمالة الجديدة، بالتحرك العاجل وتوجيه من وضعت الساكنة ثقتها فيهم بالالتزام لإصلاح الأوضاع المتردية، سواء على مستوى البنية التحتية أو الخدمات الأساسية، وأن يضع حدا للخلافات الدائرة بينهم وحثهم للتركيز على خدمة المصلحة العامة، مناشدين في الآن ذاته وزارة الداخلية بالتدخل لضمان محاسبة المتورطين في إهدار المال العام وضمان توزيع عادل وفعال للميزانية.



