في الواجهةكتاب السفير

اكاديمية مراكش : تدبير متجدد وانخراط جماعي متعدد

اكاديمية مراكش : تدبير متجدد وانخراط جماعي متعدد

le patrice

السفير 24 – محمد تكناوي

من حين لأخر تثار في مختلف المنابر الاعلامية الالكترونية والورقية، ومنصات التواصل الاجتماعي ومن خلال الحلقات النقاشية والتواصلية التي تعقد على مستوى أكاديمية جهة مراكش آسفي مجموعة من القضايا قد تكشف عن استفهامات وتساؤلات تدبيرية آنية أو مستقبلية، لكنها في مقابل ذلك أيضا تقف مؤشرا عن عمق وحيوية وحجم تغلغل المنظومة التربوية والتكوينية الجهوية داخل اوساط الفاعلين والمهتمين التربويين وباقي الشرائح المجتمعية، حيث اصبح الجميع يعير اهتماما متواصلا ويتابع ما يستجد داخل الساحة التعليمية محليا واقليميا وجهويا .

وبفضل هذا الاهتمام المتزايد بالأبعاد التواصلية اتسعت قاعدة الاشراك والمشاركة في وجه الفاعلين التربويين والمهتمين والشركاء والجمعيات المهنية والمدنية وجمعيات الاباء والفرقاء الاجتماعيين وغيرهم حيث استطاعت الاكاديمية ان تمكن طاقات واسعة من الانخراط في تلمس عمق أهداف الإصلاح التربوي و تأصيل قناعات واضحة و مشتركة، حول معالم خارطة الطريق 2022-2026 ، الرامية إلى تحقيق إصلاح تربوي شامل، و التي تقوم أرضيتها كما يعلم الجميع على أساس الرؤية الاستراتيجية 2015 – 2030 من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء، والقانون الإطار 51.17 للتربية والتكوين .

و دائما في اطار الدينامية والمقاربة المواكبة و الاستباقية التي تمت بلورتها على مستوى الأكاديمية الجهوية والمديريات الخاضعة لنفوذها، تقتضي الإشارة إلى مجمل التدابير و الإجراءات التي تم اتخاذها تفعيلا لتعليمات وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لتأمين الإستمرارية البيداغوجية والتعليمية بالنسبة للمؤسسات المتضررة من الزلزال الذي ضرب بلادنا في 8 من شتنبر.

واذا كان الحديث عن هذه الحصيلة الايجابية لعمل الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش اسفي ومختلف مرافقها ومصالحها مهما في حد ذاته لما تستشعره الاطر الادارية والتربوية من نشوة محفزة على الاستمرار فان الاهم هو ان الحديث بقدر ما يرمي الى استخراج عناصر القوة التي كانت وراء تحقيق هذا التراكم قصد الادراك الواعي لها لتعزيزها وتحصينها يرمي ايضا الى تحديد نقاط القصور في الاداء قصد العمل على تطويقها والتغلب عليها.

وأهمية تعزيز مكاسب المرحلة التي راكمتها جهود الإصلاح التربوي التعليمي بجهة مراكش آسفي، ، استلزمت الإنتقال من سياقات الانشغال والاشتغال بالمكونات التربوية في حدودها اليومية البسيطة الى الاهتمام باللحظات الاصلاحية الكبيرة التي تمكن هذه المكونات من استكمال مهامها ، ومن التطلع إلى ترسيخ المفهوم الحقيقي لتطوير و الارتقاء بالمنظومة التربوية ، باعتبارها بناء نسقيا يستلهم وجوده من معرفة الحاضر و تشخيصه واستشراف المستقبل وقراءته، ولعل هذا الافق هو ما ساعد على الخروج من دائرة المؤسسة باكراهاتها ومتطلباتها اليومية المتكررة الى أفق المنظومة بما يتيحه هذا الافق من امكانيات حقيقية للتطوير والتجاوز على مستويات ارقى .

ان اهم العناصر التي شكلت قوة الاكاديمية بالإضافة الى التصور الموضوعي لاطار واهداف خارطة الطريق و التدبير السلس لمختلف برامج الإطار الإجرائي تكمن فيما رافق هذه الاعمال من حرص على التفاعل الفوري مع باقي المستجدات والوفاء بالالتزامات والشفافية في التدبير وترجمة ذلك الى ممارسة فعلية منفتحة على كل الفعاليات والكفاءات المستعدة على اختلاف مواقعها للإسهام في المجهود لتنمية قطاع التربية والتكوين بجهة مراكش آسفي.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى