
السفير 24
أستاذي الفاضل …
لقد غمرتني دموع الحزن
ما أصعب لحظات الوداع وما أقساها، خاصة لإنسان تحبه، لإنسان قضى معك أجمل الأيام، لإنسان قد منحك من وقته وجهده وعلمه وتجاربه وخبراته الكثير في سبيل تعليمك وتمهيد الطريق لك لتنطلق بكل عزم وثقة وإصرار وقد تسلحت بسلاح المعرفة .

أستاذي الفاضل،
لا نجد في قاموسنا من الكلام ما يبدي عما نكنه لك من مشاعر الحب والشكر والعرفان، فقد كنت لنا القدوة الصادقة والبحر الذي ننهل من علمه وفقهه وأخلاقه، والسراج الذي أضاء لنا الطريق، لقد كنت لنا الأب و المسؤول، لقد غرست في قلوب جميع الموظفين بذور المحبة، وحب التفاني في العمل، وروح التضحية والإخلاص .
أستاذي الفاضل،
كم أخطأنا وكم أهملنا وكم قصرنا، ولكن لم نجد منك إلا ما نجد من أب حريص على أبنائه، ومربٍّ متفان في عمله، ومدير ساع إلى هدفه .

أيها الأستاذ الفاضل نحن ودعناك وقد أديت رسالتك بفضل الله وكرمه على أكمل وجه، نقول لك شكراً بلا حد ولا عد، وبامتنان كبير، وباقات من المحبة والعرفان نزجيها اليك، مع دعائنا الدائم أن يمتعك الله بالصحة والعافية وأن يوفقك في حياتك و مسيرتك المهنية، وتاكد أستاذي الفاضل أن من سعيت في تعليمهم لن ينسوا جهدك ولن ينكروا فضلك، وسيحملون لك في قلوبهم دوما مشاعر الشكر والعرفان.



