
السفير 24
مازال مَركب الهيئات التعاضدية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية بالمغرب “أمفام”، إلى جانب الهيئات التعاضدية للوحدات الصحية لموظفي الإدارات والمصالح العمومية بالمغرب ” مسفام “، يتأرجح على وقع الخلافات الداخلية بين عدد من المناديب والإدارة، فبعد الإستقالات التي قدمها عدد من مسؤولي التعاضديتين، وإعتبرها مناديبُ الموظفين ” غير مفهومة “، طالب هؤلاء بإفتحاص مالي وإداري للهيئتين المذكورتين .
وفي طلبُ موقع من طرف 26 مندوب، وجّه إلى كل من وزير الصحة والحماية الإجتماعية، وإلى وزيرة الإقتصاد والمالية، ومدير هيئات التأمينات والإحتياط الإجتماعي، أشار إلى أن تعاضديتيْ “OMFAM” و”MUSFAAM” “شهدتا إستقالات متتالية بشكل مفاجئ من المكتبين المسيرين في الأشهر الأخيرة، وإعادة إنتخاب أكثر من مكتب مسير من المجلسين الإداريين، دون توضيح الأسباب والخلفيات للسادة المناديب والمندوبات ممثلي المنخرطات والمنخرطين ” .
الوثيقة ذاتها أشارت إلى أن أعضاء المجلسين الإداريين ” لا يتجاوبون مع عدد من مراسلات وملتمسات مجموعة من المناديب، سبق أن بعثوها لرئيس المجلسين الإداريين للتعاضديتين دون نتيجة تذكر “، مطالبين من وزير الصحة والحماية الإجتماعية إجراء إفتحاص مالي وإداري للتعاضديتين “، حفاظا على مستقبلهما وخدمة لمنخرطيهما بمختلف فئاتهم، فيما قال أحد المناديب الموقعين على ملتمس الإفتحاص المالي لتعاضديتي ” أمفام ” و” مسفام ” : نحن لا نتهم أحدا، بل نطالب فقط بإفتحاص مالي وإداري، لأننا وجهنا مراسلات مختلفة، في فترات متفرقة، إلى رؤساء المجالس الإدارية للتعاضديتين، ولم نتلق أي جواب أو حتى توضيح بصفتنا مناديب ممثلين لفئة عريضة من المنخرطين والمنخرطات بعدة أقاليم ” .
وأضاف نفس المتحدث : ” لا نبخس مجهودات أحد خدمة للمنخرطين، ولا نبخس مجهودات كل مسؤول من موقعه، لكن الإفتحاص المالي والإداري من المؤسسات الوصية أو التي تربطها قوانين معمول بها مع التعاضديتين أمر طبيعي، حفاظا على المردودية ودورهما، خدمة للمنخرطين وذوي الحقوق بشكل عام ” .

من جهته نفى السيد كمال نور الدين، رئيس المجلس الإداري للهيئات التعضادية “أمفام” و”مسفام” غياب التواصل مع المناديب، قائلا في تصريحه : ” أنا منفتح على جميع المناديب والمنخرطين، وباب مكتبي مفتوح للجميع، لأن هدفنا الأسمى هو خدمة المنخرطين “، مضيفا بأن المناديب الذين طالبوا بالإفتحاص المالي، كانوا قد حضروا في الجمع العام المنعقد بمدينة أكادير قبل عشرين يوما، حيث تم التصويت بالإجماع على القانون المالي برسم سنة 2022، ولو كانت هناك إختلالات مالية لمَا صوَّتوا عليه، كما أننا لا نتخذ أي قرار يتعلق بالتدبير المالي إلا بالتشاور مع الوزارتيْن الوصيّتين .
وإسترسل المتكلم نفسه : ” قبل الجمع العام عقدت لقاءات تواصلية مع المناديب في مدن كبني ملال والرباط وقلعة السراغنة، ووضحت لهم برنامجي، وأحطتهم علما بأن مكتبي مفتوح لاستقبالهم ما بين الساعة الحادية عشرة والواحدة زوالا “، في الوقت الذي يشتكي المناديب الذين طالبوا بالافتحاص المالي لـ”أمفام” و”مسفام” من عدم تجاوب المجلسيْن الإداريين للتعاضدتين مع مراسلاتهم، مؤكدا بأنه : ” في الجمع العام الأخير تمت المصادقة على جميع النقط بالإجماع، بإستثناء النقطة المتعلقة بالنظام الأساسي، الذي صوت ضدها 19 من أصل 219 .
وكان السيد ” كمال نور الدين “، بصفته رئيس المجلس الإداري للتعاضدية، قد أشار في كلمته الإفتتاحية الأخيرة بمدينة أكادير، إلى العزيمة القوية وطموح الأجهزة المسيرة لهذه التعاضدية، للوفاء بالتزاماتها وإستعدادها التام للإسهام بشكل فعال في إنجاح المشروع الملكي الضخم للحماية الإجتماعية، وخاصة منه الشق المتعلق بالتغطية الصحية الشاملة، ما من شأنه ضمان نجاح هذا الورش الإجتماعي الهائل، لتحقيق المزيد من الإنجازات والوصول لأفضل النتائج في مجال تطوير التغطية الصحية، كما تتوخى ذلك الرغبة الأكيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، المعبر عنها في أكثر من مناسبة للنهوض بالقطاع الصحي في المغرب .



