
السفير 24 – محمد تكناوي
في ظرف سنوات قليلة اصبحت مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، والتي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء٬ مؤسسة مرجعية في مجال الأعمال والمبادرات الرامية إلى الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
و البرامج التي يتم تفعيلها بقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، تستهدف تحسيس المتعلمات والمتعلمين بالإشكاليات البيئية والعمل على تطوير سلوكات بيئية إيجابية من أجل تنمية مستدامة، وكذا تنظيم مجموعة من الورشات التكوينية الإقليمية والجهوية والوطنية لتمكين المدرسات والمدرسين من تقنيات وآليات تحرير الطاقات وبناء المهارات والقدرات وتنمية الكفايات المعرفية والوجدانية للمتعلمين، وتكريس الحس التشاركي والتنافسي بين مكونات الوسط المدرسي، فضلا عن تعزيز انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها البيئي وضمان إشعاعها وجعلها فضاء جذابا ومستداما للتربية على القيم والممارسات البيئية الفضلى.
وفي إطار هذا التعاون بين مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة, تم تنظيم يوم الإثنين 20 نونبر 2023 بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش ، ورشات تفاعلية وتعليمية، تحت عنوان “مراكش مدينة مستدامة” والتي ستمتد الى غاية الثلاثاء 21 نونبر الجاري، واستهدفت هذه الورشات تقديم الدعم لأكثر من 600 تلميذة وتلميذ من الثانويات الإعدادية و التأهيلية التي تأثرت مؤسساتهم الأصلية جراء زلزال الحوز، ونُقِلوا الى مراكش لمواصلة تحصيلهم البيداغوجي .
ساهم في تاثيت وتنظيم هذه المبادرة برنامج الأمم المتحدة للتنمية، بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي ، ومركز التوسط في العلوم التابع لجامعة محمد الخامس.

و افتتحت أشغال فعاليات هذه الورشات بحضور أيمن الشرقاوي مدير مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة، ومولاي احمد الكريمي مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي ، بمريم خوداري” منسقة برامج التنمية البيئية بمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، و بغزلي عبد الرحيم المندوب الجهوي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، و موحى ايت ملوك المدير الإقليمي لمراكش وعدد من اطر مؤسسة محمد السادس للبيئة ومن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي ومؤطرين .
وتضمنت هذه المبادرة سلسلة من الورشات التفاعلية والتعليمية، حيث مكنت التلميذات من اكتشاف برنامجي “المراسلون البيئيون الشباب” و”حماية النخيل بمراكش” اللذين تدعمهما مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، وكذا برنامج “مراكش المدينة المستدامة” الذي يدعمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD، كما استفدن من ورشات عمل حول الروبوتات و الألعاب التعليمية والواقع الافتراضي، فضلا عن أنشطة فنية وذلك بمواكبة من خبراء.
وختتمت فعاليات هذه الورشات التفاعلية و التعليمية التي تميزت بالتجاوب الكبير للتلميذات والتلاميذ اللواتي والذين تفاعلوا مع المواد المقدمة وانخرطو في جلسات النقاش التي أعقبت الورشات، ليسدل الستار بفقرات ترفيهية وبزيارة لمختلف فضاءات متحف حضارة الماء.



